Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 492

  1. الأنعام
  2. ١٢٥

وَلَمْ يُبَيِّنِ الْمُرَادَ بِالْأَكَابِرِ هُنَا، وَلَا كَيْفِيَّةَ مَكْرِهِمْ، وَبَيَّنَ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ: فَبَيَّنَ أَنَّ مُجْرِمِيهَا الْأَكَابِرَ هُمْ أَهْلُ التَّرَفِ، وَالنِّعْمَةِ فِي الدُّنْيَا، بِقَوْلِهِ: وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [٣٤ \ ٣٤] ، وَقَوْلِهِ: وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ [٤٣ \ ٢٣] . وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

وَبَيَّنَ أَنَّ مَكْرَ الْأَكَابِرِ الْمَذْكُورَ: هُوَ أَمْرُهُمْ بِالْكُفْرِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَجَعْلِ الْأَنْدَادِ لَهُ بِقَوْلِهِ: وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا [٣٤ \ ٣٣] ، وَقَوْلِهِ: وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ الْآيَةَ [٧١ \ ٢٢، ٢٣] .

وَأَظْهَرُ أَوْجُهِ الْإِعْرَابِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ عِنْدِي اثْنَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَكَابِرَ مُضَافٌ إِلَى مُجْرِمِيهَا، وَهُوَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ لِجَعَلَ الَّتِي بِمَعْنَى صَيَّرَ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي هُوَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ، أَعْنِي فِي كُلِّ قَرْيَةٍ.

وَالثَّانِي: أَنَّ مُجْرِمِيهَا مَفْعُولٌ أَوَّلُ، وَأَكَابِرَ مَفْعُولٌ ثَانٍ، أَيْ: جَعَلْنَا مُجْرِمِيهَا أَكَابِرَهَا، وَالْأَكَابِرُ جَمْعُ الْأَكْبَرِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ، يَعْنُونَ أَنَّهُمْ لَنْ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالرِّسَالَةِ، كَمَا أَتَتِ الرُّسُلَ، كَمَا بَيَّنَهُ تَعَالَى فِي آيَاتٍ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ: وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا الْآيَةَ [٢٥ \ ٢١] ، وَقَوْلِهِ: أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا الْآيَةَ [١٧ \ ٩٢] ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ الْآيَةَ.

جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، فَقِيلَ: كَيْفَ يُشْرَحُ صَدْرُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ﷺ قَالَ: «نُورٌ يُقْذَفُ فِيهِ، فَيَنْشَرِحُ لَهُ، وَيَنْفَسِحُ» ، قَالُوا: فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ يُعْرَفُ بِهَا؟ قَالَ: «الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ لِقَاءِ الْمَوْتِ» ، وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [٣٩ \ ٢٢] .

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 492 (SanadKitab #22918, hlm. urut 489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.