Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 494

  1. الأنعام
  2. ١٤١

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا، بَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَنْ تَفَاضُلَ دَرَجَاتِ الْعَامِلِينَ فِي الْآخِرَةِ أَكْبَرُ، وَأَنَّ تَفْضِيلَهَا أَعْظَمُ مِنْ دَرَجَاتِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا [١٧ \ ٢١] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ الْآيَةَ.

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهَذَا الْحَقِّ الْمَذْكُورِ هُنَا، وَهَلْ هُوَ مَنْسُوخٌ أَوْ لَا؟ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: هَذَا الْحَقُّ هُوَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَطَاوُسٌ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالضَّحَّاكُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَمَالِكٌ، وَنَقَلَهُ عَنْهُمُ الْقُرْطُبِيُّ، نَقَلَهُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَنَسٍ وَسَعِيدٍ، وَغَيْرِهِمَا، وَنَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ، وَالْحَسَنُ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَقَتَادَةُ، وَطَاوُسٌ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالضَّحَّاكُ، وَابْنُ زَيْدٍ.

وَقَالَ قَوْمٌ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الزَّكَاةَ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يُعْطِي مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْحَصَادِ الْقَبْضَةَ، وَالضِّغْثَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْوُجُوبِ، وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى النَّدْبِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَطَاءٌ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٌ: هُوَ حَقٌّ فِي الْمَالِ سِوَى الزَّكَاةِ، أَمَرَ اللَّهُ بِهِ نَدْبًا، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا، وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْهُ ﷺ قَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا حَصَدْتَ فَحَضَرَكَ الْمَسَاكِينُ فَاطْرَحْ لَهُمْ مِنَ السُّنْبُلِ، وَإِذَا جَذَذْتَ فَأَلْقِ لَهُمْ مِنَ الشَّمَارِيخِ، وَإِذَا دَرَسْتَهُ وَذَرَيْتَهُ فَاطْرَحْ لَهُمْ مِنْهُ، وَإِذَا عَرَفْتَ كَيْلَهُ فَأَخْرِجْ مِنْهُ زَكَاتَهُ.

وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ حَقٌّ وَاجِبٌ غَيْرُ الزَّكَاةِ، وَهُوَ غَيْرُ مُحَدَّدٍ بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ عَطَاءٌ، كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

وَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَعَزَاهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» لِجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَأَيَّدَهُ بِأَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وَآيَةُ الزَّكَاةِ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ.

وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فِي الْقَوْلِ بِالنَّسْخِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ شَيْئًا وَاجِبًا فِي الْأَصْلِ، ثُمَّ إِنَّهُ فَصَّلَ بَيَانَهُ، وَبَيَّنَ مِقْدَارَ الْمُخْرَجِ وَكَمِّيَّتَهُ، قَالُوا: وَكَانَ هَذَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى مِنِ ابْنِ كَثِيرٍ.

وَمُرَادُهُ أَنَّ شَرْعَ الزَّكَاةِ بَيَانٌ لِهَذَا الْحَقِّ لَا نَسْخٌ لَهُ، وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ الْقَوْلَ بِالنُّسَخِ ابْنُ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 494 (SanadKitab #22918, hlm. urut 491)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.