Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 511

  1. الأنعام
  2. ١٤١

هُرَيْرَةَ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: خَرَصَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسَقٍ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " التَّلْخِيصِ " أَيْضًا: رَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ "، الْحَدِيثَ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: " لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ خَيْبَرَ أَقَرَّهُمْ، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ "، الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَاهُ خَارِصًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا حَثْمَةَ قَدْ زَادَ عَلَيَّ " الْحَدِيثَ، ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ حَدِيثَ عَتَّابٍ، وَحَدِيثَ عَائِشَةَ اللَّذَيْنِ قَدَّمْنَاهُمَا، ثُمَّ قَالَ وَفِي الصَّحَابَةِ، لِأَبِي نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ الصَّلْتِ بْنِ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْخَرْصِ، فَقَالَ: " أَثْبِتْ لَنَا النِّصْفَ، وَأَبْقِ لَهُمُ النِّصْفَ، فَإِنَّهُمْ يَسْرِقُونَ، وَلَا نَصِلُ إِلَيْهِمْ ".

فَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا كُلِّهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْخَرْصَ حَكَمٌ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا ظَنٌّ وَتَخْمِينٌ بَاطِلٌ، بَلْ هُوَ اجْتِهَادٌ وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ فِي مَعْرِفَةِ قَدْرِ الثَّمَرِ، وَإِدْرَاكُهُ بِالْخَرْصِ الَّذِي هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْمَقَادِيرِ وَالْمَعَايِيرِ، فَهُوَ كَتَقْوِيمِ الْمَتْلَفَاتِ، وَوَقْتُ الْخَرْصِ حِينَ يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ، كَمَا قَدَّمْنَا لِمَا قَدَّمْنَا مِنَ الرِّوَايَةِ: " بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ الْخَارِصَ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ "، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.

وَالْجُمْهُورُ الْقَائِلُونَ بِالْخَرْصِ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ، فَقِيلَ: هُوَ سُنَّةٌ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِهِ، وَقِيلَ: وَاجِبٌ ; لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَتَّابٍ مِنْ قَوْلِهِ: " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ "، الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ، قَالُوا: الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، وَلِأَنَّهُ إِنْ تَرَكَ الْخَرْصَ قَدْ يَضِيعُ شَيْءٌ مِنْ حَقِّ الْفُقَرَاءِ، وَالْأَظْهَرُ عَدَمُ الْوُجُوبِ ; لِأَنَّ الْحُكْمَ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ وَاجِبٌ يَسْتَوْجِبُ تَرْكُهُ الْعِقَابَ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ ظَاهِرٍ قَوِيٍّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ الْقَائِلُونَ بِالْخَرْصِ، هَلْ عَلَى الْخَارِصِ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا؟ ، فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: عَلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الثُّلُثَ أَوِ الرُّبْعَ، لِمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَابْنَ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمَ، وَصَحَّحَاهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 511 (SanadKitab #22918, hlm. urut 508)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.