Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 106

  1. الأنفال
  2. ٧٥

الْكَرِيمَةِ الْمُرَادَ بِأُولِي الْأَرْحَامِ، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، هَلْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مَا يُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْهَا أَوْ لَا، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهَا بَيَّنَتْهَا آيَاتُ الْمَوَارِيثِ، كَمَا قَدَّمْنَا نَظِيرَهُ فِي قَوْلِهِ: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ [٤ \ ٧] .

قَالُوا: فَلَا إِرْثَ لِأَحَدٍ مِنْ أُولِي الْأَرْحَامِ غَيْرُ مَنْ عُيِّنَتْ لَهُمْ حُقُوقُهُمْ فِي آيَاتِ الْمَوَارِيثِ.

وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ، وَابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالُوا: الْبَاقِي عَنْ نَصِيبِ الْوَرَثَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَى إِرْثِهِمْ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَرَوَاهُ أَيْضًا الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ، وَلَا يَضْعُفُ بِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ، لِمَا قَدَّمْنَا مِرَارًا أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنِ الشَّامِيِّينَ قَوِيَّةٌ، وَشَيْخُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ هَذَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهُوَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي رِوَايَتِهِ بِالتَّحْدِيثِ.

وَقَالَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّقْرِيبِ» : صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ، فَقَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حَجَرٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُمَامَةَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ» يَدُلُّ بِعُمُومِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي التَّرِكَةِ حَقٌّ لِغَيْرِ مَنْ عُيِّنَتْ لَهُمْ أَنْصِبَاؤُهُمْ فِي آيَاتِ الْمَوَارِيثِ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ: الْمُرَادُ بِذَوِي الْأَرْحَامِ الْعُصْبَةُ خَاصَّةً، قَالُوا: وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ: وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، يَعْنُونَ قَرَابَةَ الْأَبِ دُونَ قَرَابَةِ الْأُمِّ، وَمِنْهُ قَوْلُ قَتِيلَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَوْ بِنْتِ النَّضْرِ بِنْتِ الْحَارِثِ: [الْكَامِلُ]

ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ ... تَنُوشُهُ لِلَّهِ أَرْحَامٌ هُنَاكَ تَشَقَّقُ

فَأَطْلَقَتِ الْأَرْحَامَ عَلَى قَرَابَةِ بَنِي أَبِيهِ، وَالْأَظْهَرُ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ التَّوْرِيثِ، أَنَّ الْمُرَادَ بِذَوِي الْأَرْحَامِ الْقُرَبَاءُ، الَّذِينَ بُيِّنَتْ حُقُوقُهُمْ بِالنَّصِّ مُطْلَقًا. وَاحْتَجَّ أَيْضًا مَنْ قَالَ: لَا يَرِثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ، بِمَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ إِلَى قُبَاءَ يَسْتَخِيرُ فِي مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ: «لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، فِي الْمَرَاسِيلِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ، مُرْسَلًا، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 106 (SanadKitab #22918, hlm. urut 650)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.