Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 75

  1. البقرة
  2. ١٩٦

لَا تَسْأَمِ الدَّهْرَ مِنْهُ كُلَّمَا ... ذَكَرَتْ فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارُ

أَيْ: ذَاتُ إِقْبَالٍ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: [الْمُتَقَارِبِ]

وَكَيْفَ تُوَاصِلُ مَنْ ... أَصْبَحَتْ خِلَالَتُهُ كَأَبِي مَرْحَبِ

أَيْ: كَخِلَالَةِ أَبِي مَرْحَبٍ. وَقَوْلُ الْآخَرِ:

[الطَّوِيلِ] لَعَمْرُكَ مَا الْفِتْيَانُ أَنْ تَنْبُتَ اللِّحَى ... وَلَكِنَّمَا الْفِتْيَانُ كُلُّ فَتًى نَدَى

أَيْ: لَيْسَ الْفِتْيَانُ فِتْيَانَ نَبَاتِ اللِّحَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ) فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ لِلْعُلَمَاءِ:

لْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُرَادَ - بِالَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ مِنْ شَأْنِهِمُ الْقِتَالُ؛ أَيْ: دُونَ غَيْرِهِمْ، كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالشُّيُوخِ الْفَانِيَةِ وَأَصْحَابِ الصَّوَامِعِ.

الثَّانِي: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَاتِ السَّيْفِ الدَّالَّةِ عَلَى قِتَالِهِمْ مُطْلَقًا.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ تَهْيِيجُ الْمُسْلِمِينَ وَتَحْرِيضُهُمْ عَلَى قِتَالِ الْكُفَّارِ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرْتُكُمْ بِقِتَالِهِمْ، هُمْ خُصُومُكُمْ وَأَعْدَاؤُكُمُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ، وَأَظْهَرُهَا الْأَوَّلُ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ فَالْمَعْنَى يُبَيِّنُهُ وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) [٩ \ ٣٦] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) .

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالْإِحْصَارِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ صَدُّ الْعَدُوِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْعُهُ إِيَّاهُ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ.

وَقَالَ قَوْمٌ: الْمُرَادُ بِهِ حَبْسُ الْمُحْرِمِ بِسَبَبِ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ.

وَقَالَ قَوْمٌ: الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْجَمِيعَ مِنْ عَدُوٍّ وَمَرَضٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَلَكِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا: (فَإِذَا أَمِنْتُمْ) [٢ \ ١٩٦] يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِحْصَارِ هُنَا صَدُّ الْعَدُوِّ الْمُحْرِمِ ; لِأَنَّ الْأَمْنَ إِذَا أُطْلِقَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ انْصَرَفَ إِلَى الْأَمْنِ مِنَ الْخَوْفِ لَا إِلَى الشِّفَاءِ مِنَ الْمَرَضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرِ الشَّيْءُ الَّذِي مِنْهُ الْأَمْنُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْإِحْصَارِ، فَثَبَتَ أَنَّهُ الْخَوْفُ مِنَ الْعَدُوِّ، فَمَا أَجَابَ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَنَّ الْأَمْنَ يُطْلَقُ عَلَى الْأَمْنِ مِنَ الْمَرَضِ، كَمَا فِي حَدِيثِ «مَنْ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 75 (SanadKitab #22918, hlm. urut 72)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.