Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 215

  1. يوسف
  2. ٢٦

الْمَذْكُورَةِ مَا تَلُوحُ عَلَيْهِ لَوَائِحُ الْكَذِبِ، كَقِصَّةِ الْكَفِّ الَّتِي خَرَجَتْ لَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَفِي ثَلَاثٍ مِنْهُنَّ لَا يُبَالِي بِهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى فَرْضِ صِحَّتِهِ فِيهِ أَكْبَرُ زَاجِرٍ لِعَوَامِّ الْفُسَّاقِ، فَمَا ظَنُّكَ بِخِيَارِ الْأَنْبِيَاءِ؟ مَعَ أَنَّا قَدَّمْنَا دَلَالَةَ الْقُرْآنِ عَلَى بَرَاءَتِهِ مِنْ جِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَأَوْضَحْنَا أَنَّ الْحَقِيقَةَ لَا تَتَعَدَّى أَحَدَ أَمْرَيْنِ:

إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ هَمٌّ بِهَا أَصْلًا، بِنَاءً عَلَى تَعْلِيقِ هَمِّهِ عَلَى عَدَمِ رُؤْيَةِ الْبُرْهَانِ، وَقَدْ رَأَى الْبُرْهَانَ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هَمُّهُ الْمَيْلَ الطَّبِيعِيَّ الْمَزْمُومَ بِالتَّقْوَى، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ، اللَّذَيْنِ ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ صَرَفَهُمَا عَنْ نَبِيِّهِ يُوسُفَ.

فَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ﵁، فِي قَوْلِهِ: لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ [١٢ \ ٢٤] ، قَالَ: الزِّنَى، وَالثَّنَاءُ الْقَبِيحُ اهـ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: السُّوءُ: مُقَدِّمَاتُ الْفَاحِشَةِ، كَالْقُبْلَةِ، وَالْفَاحِشَةُ: الزِّنَى.

وَقِيلَ: السُّوءُ: جِنَايَةُ الْيَدِ، وَالْفَاحِشَةُ: الزِّنَى. وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ فِي تَقْدِيرِ مُتَعَلَّقِ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ، أَيْ: فَعَلْنَا لَهُ ذَلِكَ مِنْ إِرَاءَةِ الْبُرْهَانِ، كَذَلِكَ الْفِعْلُ لِنَصْرِفَ وَاللَّامُ لَامُ كَيْ.

وَقَوْلُهُ: الْمُخْلَصِينَ [١٢ \ ٢٤] قَرَأَهُ نَافِعٌ، وَعَاصِمٌ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، بِفَتْحِ اللَّامِ بِصِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ، وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، بِكَسْرِ اللَّامِ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى اهـ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ.

يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ لُزُومُ الْحُكْمِ بِالْقَرِينَةِ الْوَاضِحَةِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ وَكَذِبِ الْآخَرِ ; لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ فِي مَعْرِضِ تَسْلِيمِ الِاسْتِدْلَالِ بِتِلْكَ الْقَرِينَةِ عَلَى بَرَاءَةِ يُوسُفَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ حَقٌّ وَصَوَابٌ ; لِأَنَّ كَوْنَ الْقَمِيصِ مَشْقُوقًا مِنْ جِهَةِ دُبُرِهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ هَارِبٌ عَنْهَا، وَهِيَ تَنُوشُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى بَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ مَحَلَّ الْعَمَلِ بِالْقَرِينَةِ مَا لَمْ تُعَارِضْهَا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 215 (SanadKitab #22918, hlm. urut 759)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.