Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 229

  1. الرعد
  2. ٨

السَّبْعَةِ ; لِأَنَّهَا أَكْثَرُ عَادَتِهَا، وَمَحَلُّ هَذَا إِذَا لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ عَلَى نِصْفِ الشَّهْرِ، فَإِنْ زَادَ عَلَى نِصْفِ الشَّهْرِ فَهِيَ طَاهِرٌ عِنْدَ مُضِيِّ نِصْفِ الشَّهْرِ، وَكُلُّ هَذَا فِي غَيْرِ الْحَامِلِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَلَى الدَّمِ الَّذِي تَرَاهُ الْحَامِلُ.

هَذَا حَاصِلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ، وَأَمَّا أَكْثَرُ الطُّهْرِ فَلَا حَدَّ لَهُ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَأَقَلُّ الطُّهْرِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ مَالِكٌ، بَلْ قَالَ: يُسْأَلُ النِّسَاءُ عَنْ عَدَدِ أَيَّامِ الطُّهْرِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّهُ نَحْوُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، أَوْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ. وَقَالَ ابْنُ سِرَاجٍ: " يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْفَتْوَى بِذَلِكَ " ; لِأَنَّ الشَّيْخَ أَبَا مُحَمَّدٍ اسْتَقْرَأَ ذَلِكَ مِنَ " الْمُدَوَّنَةِ "، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: " أَقَلُّ الطُّهْرِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا "، وَاعْتَمَدَهُ صَاحِبُ " التَّلْقِينِ "، وَجَعَلَهُ ابْنُ شَاسٍ الْمَشْهُورَ، وَعَلَيْهِ دَرَجَ خَلِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي مُخْتَصَرِهِ ; حَيْثُ قَالَ: وَأَكْثَرُهُ لِمُبْتَدَئِهِ نِصْفُ شَهْرٍ كَأَقَلِّ الطُّهْرِ.

وَذَهَبَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - فِي الْمَشْهُورِ الصَّحِيحِ عَنْهُمَا: أَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَأَكْثَرَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَقَلُّ الطُّهْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ أَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فِيمَا نَعْلَمُ.

وَذَهَبَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ إِلَى أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَرَوَى عَنْهُ ذَلِكَ الْأَثْرَمُ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَقَدْ قَدَّمْنَا مِرَارًا أَنَّ أَكْثَرَ الطُّهْرِ لَا حَدَّ لَهُ إِجْمَاعًا، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ": وَدَلِيلُ الْإِجْمَاعِ الِاسْتِقْرَاءُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ مُشَاهَدٌ، وَمِنْ أَظْرَفِهِ مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ، قَالَ: " أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ عَنْ أُخْتِهَا أَنَّهَا تَحِيضُ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَهِيَ صَحِيحَةٌ تَحْبَلُ وَتَلِدُ وَنِفَاسُهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا ".

وَذَهَبَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ إِلَى أَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرَهُ عَشَرَةٌ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَقَلُّهُ يَوْمَانِ وَأَكْثَرُ الثَّالِثِ. وَأَقَلُّ الطُّهْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ عِنْدَهُ، كَمَا قَدَّمْنَا حِكَايَةَ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ مِرَارًا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مُرَاعَاةُ الْمُعْتَادَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ لِزَمَنِ طُهْرِهَا وَحَيْضِهَا.

وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ مَالِكٍ ثَلَاثَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 229 (SanadKitab #22918, hlm. urut 773)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.