Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 288

  1. الحجر
  2. ٧٨

لُوطٍ، وَآثَارَ تَدْمِيرِ اللَّهِ لَهَا بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أَيْ بِطَرِيقٍ ثَابِتٍ يَسْلُكُهُ النَّاسُ لَمْ يَنْدَرِسْ بَعْدُ، يَمُرُّ بِهَا أَهْلُ الْحِجَازِ فِي ذَهَابِهِمْ إِلَى الشَّامِ، وَالْمُرَادُ أَنَّ آثَارَ تَدْمِيرِ اللَّهِ لَهُمُ الَّتِي تُشَاهِدُونَ فِي أَسْفَارِكُمْ فِيهَا لَكُمْ عِبْرَةٌ وَمُزْدَجَرٌ يُوجِبُ عَلَيْكُمُ الْحَذَرَ مِنْ أَنْ تَفْعَلُوا كَفِعْلِهِمْ، لِئَلَّا يُنْزِلَ اللَّهُ بِكُمْ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ بِهِمْ، وَأَوْضَحَ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ كَقَوْلِهِ: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [٣٧ \ ١٣٧ - ١٣٨] وَقَوْلِهِ: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا [٤٧ \ ١٠] . وَقَوْلِهِ فِيهَا وَفِي دِيَارِ أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ: وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ [١٥ \ ٧٩] ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ.

ذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ أَصْحَابَ الْأَيْكَةِ كَانُوا ظَالِمِينَ وَأَنَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - انْتَقَمَ مِنْهُمْ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ، وَأَوْضَحَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ كَقَوْلِهِ فِي الشُّعَرَاءِ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [٢٦ \ ١٧٦ - ١٩٠] فَبَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ ظُلْمَهُمْ هُوَ تَكْذِيبُ رَسُولِهِمْ وَتَطْفِيفُهُمْ فِي الْكَيْلِ، وَبَخْسُهُمُ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ، وَأَنَّ انْتِقَامَهُ مِنْهُمْ بِعَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ، وَالظُّلَّةُ سَحَابَةٌ أَظَلَّتْهُمْ فَأَضْرَمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا فَأَحْرَقَتْهُمْ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَابْنُ كَثِيرٍ «لَيْكَةِ» . فِي «الشُّعَرَاءِ» وَ «ص» بِلَامٍ مَفْتُوحَةٍ أَوَّلَ الْكَلِمَةِ وَتَاءٍ مَفْتُوحَةٍ آخِرَهَا مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ وَلَا تَعْرِيفٍ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِلْقَرْيَةِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ «الْأَيْكَةِ» بِالتَّعْرِيفِ وَالْهَمْزِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ كَذَلِكَ جَمِيعُ الْقُرَّاءِ فِي «ق» وَ «الْحِجْرِ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَيْكَةُ وَالْأَيْكَةُ اسْمُ مَدِينَتِهِمْ كَمَكَّةَ وَبَكَّةَ، وَالْأَيْكَةُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الْغَيْضَةُ وَهِيَ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ، وَالْجَمْعُ الْأَيْكُ، وَإِنَّمَا سُمُّوا أَصْحَابَ الْأَيْكَةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ غِيَاضٍ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 288 (SanadKitab #22918, hlm. urut 832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.