Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 294

  1. الحجر
  2. ٨٠

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا هُوَ حَاصِلُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ وَالتَّطَهُّرِ بِمِيَاهِهَا، فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ بِهَا صَحِيحَةٌ وَالتَّطَهُّرَ بِمَائِهَا مُجْزِئٌ، وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ النُّصُوصِ كَقَوْلِهِ ﷺ: «وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا» الْحَدِيثَ. وَكَعُمُومِ الْأَدِلَّةِ عَلَى رَفْعِ الْحَدَثِ، وَحُكْمِ الْخَبَثِ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ. وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا، وَلَا تَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِمَائِهَا، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَلِيٍّ الْمَرْفُوعِ: أَنَّ حَبِيبَهُ ﷺ نَهَاهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي خَسْفِ بَابِلَ ; لِأَنَّهَا أَرْضٌ مَلْعُونَةٌ. قَالُوا: وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ ; لِأَنَّ مَا نَهَى عَنْهُ ﷺ لَيْسَ مِنْ أَمْرِنَا، وَمَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ. وَاحْتَجُّوا لِعَدَمِ الطَّهَارَةِ بِمَائِهَا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَنَعَ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَهُمَا لَيْسَا بِقُرْبَةٍ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْعِ الطَّهَارَةِ بِهِ مِنْ بَابِ أَوْلَى.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ -: الَّذِي يَظْهَرُ لَنَا رُجْحَانُهُ ; أَنَّ مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسْرِعَ فِي سَيْرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ، كَفِعْلِهِ ﷺ وَفِعْلِ صِهْرِهِ، وَابْنِ عَمِّهِ، وَأَبِي سِبْطَيْهِ ﵃ جَمِيعًا، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ إِلَّا بَاكِيًا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ. فَلَوْ نَزَلَ فِيهَا وَصَلَّى فَالظَّاهِرُ صِحَّةُ صَلَاتِهِ إِذْ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ صَحِيحٌ بِدَلَالَةٍ وَاضِحَةٍ عَلَى بُطْلَانِهَا، وَالْحُكْمُ بِبُطْلَانِ الْعِبَادَةِ يَحْتَاجُ إِلَى نَصٍّ قَوِيِّ الْمَتْنِ وَالدَّلَالَةِ. وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

مَسَائِلُ لَهَا تَعَلُّقٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.

قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحِجْرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْآيَةَ [١٥ \ ٨٠] : هُوَ دِيَارُ ثَمُودَ، وَأَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ ; فَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ نَذْكُرُ الْأَمَاكِنَ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا وَنُبَيِّنُ مَا صَحَّ فِيهِ النَّهْيُ وَمَا لَمْ يَصِحَّ.

وَالْمَوَاضِعُ الَّتِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا تِسْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا سَتَأْتِي كُلُّهَا.

عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: فِي الْمَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَفِي الْحَمَّامِ وَفِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ» . رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي إِسْنَادِهِ: لَيْسَ بِذَاكَ. وَقَدْ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ; لِأَنَّ الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ فِيهِ زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، قَالَ فِيهِ ابْنَ حَجَرٍ فِي

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 294 (SanadKitab #22918, hlm. urut 838)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.