Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 306

  1. الحجر
  2. ٨٠

وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ. . فَذَكَرَ مِنْهَا الْحُشَّ.

وَفِي كَرَاهَةِ اسْتِقْبَالِهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. اهـ كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ.

وَالْمُرَادُ بِالْحُشِّ - بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا - بَيْتُ الْخَلَاءِ.

وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْكَنِيسَةِ وَالْبَيْعَةِ - وَالْمُرَادُ بِهِمَا مُتَعَبَّدَاتُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى -، فَقَدْ كَرِهَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي (شَرْحِ الْمَذْهَبِ) : حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَالِكٍ ﵃.

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ: وَقَدْ رُويَتِ الْكَرَاهَةُ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ -: الظَّاهِرُ أَنَّ مَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ خَاصَّةً. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي صَحِيحِهِ، قَالَ: (بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ) ، وَقَالَ عُمَرُ ﵁: " إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ ". وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْبِيعَةِ إِلَّا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي (الْفَتْحِ) : إِنَّ الْأَثَرَ الَّذِي عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُمَرَ، وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَسْلَمَ - مَوْلَى عُمَرَ -. وَالْأَثَرُ الَّذِي عُلِّقَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَصَلَهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ. اهـ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَا يُعَلِّقُ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ إِلَّا مَا هُوَ ثَابِتٌ عِنْدَهُ.

وَرَخَّصَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْكَنِيسَةِ وَالْبِيعَةِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: أَبُو مُوسَى، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ ﵀: وَلَعَلَّ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ هُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنِ اتِّخَاذِ قُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ وَصُلَحَائِهِمْ مَسَاجِدَ ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ جَمِيعُ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ مَظِنَّةً لِذَلِكَ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ -: وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ أَنَّ الْكَنِيسَةَ وَالْبِيعَةَ: مَوْضِعٌ يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ وَيُكْفَرُ بِهِ فِيهِ، فَهِيَ بُقْعَةُ سُخْطٍ وَغَضَبٍ. وَأَمَّا النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى التَّمَاثِيلِ: فَدَلِيلُهُ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 306 (SanadKitab #22918, hlm. urut 850)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.