Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 347

  1. النحل
  2. ١٤

هَذَا، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا لِأَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ ; وَلِأَنَّ اللَّحْمَ نَوْعٌ فِيهِ الرِّبَا بِيعَ بِأَصْلِهِ الَّذِي فِيهِ مِثْلُهُ فَلَمْ يَجُزْ ; كَبَيْعِ السِّمْسِمِ بِالشَّيْرَجِ اهـ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ حَيَوَانٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بِلَحْمِهِ، لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يُبَاعُ حَيٌّ بِمَيِّتٍ "، وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " أَنَّ جَزُورًا نُحِرَتْ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَجَاءَ رَجُلٌ بِعَنَاقٍ فَقَالَ: أَعْطُونِي بِهَا لَحْمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصْلُحُ هَذَا " ; وَلِأَنَّهُ جِنْسٌ فِيهِ الرِّبَا بِيعَ بِأَصْلِهِ الَّذِي فِيهِ مِثْلُهُ ; فَلَمْ يَجُزْ كَبَيْعِ الشَّيْرَجِ بِالسِّمْسِمِ، اهـ.

وَقَالَ ابْنُ السُّبْكِيِّ فِي تَكْمِلَتِهِ لِشَرْحِ الْمُهَذَّبِ: حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنَّفُ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالْأُمِّ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ "، هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ. وَرَأَيْتُ فِي مُوَطَّأِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ - أَعْنِي: رِوَايَةَ الزُّهْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - مُرْسَلٌ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ وَاحِدٌ عَنْ سَعِيدٍ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ، مِنْهَا عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ الشَّاةُ بِاللَّحْمِ "، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَقَالَ: رُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ أَئِمَّةٌ حُفَّاظٌ ثِقَاتٌ. وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِالْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ، هَذَا كَلَامُ الْحَاكِمِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكَبِيرِ، وَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وَمَنْ أَثْبَتَ سَمَاعَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَدَّهُ مَوْصُولًا. وَمَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ فَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ انْضَمَّ إِلَى مُرْسَلِ سَعِيدٍ. وَمِنْهَا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ "، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَصَوَابُهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا. وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الصَّغِيرِ، وَحَكَمَ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ غَلَطِ يَزِيدَ بْنِ مَرْوَانَ، وَيَزِيدُ الْمَذْكُورُ تَكَلَّمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَلَيْسَ هَذَا بِذَلِكَ الْمَعْرُوفِ. وَمِنْهَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ "، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ رِوَايَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ، وَثَابِتٌ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ. ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيِّ. انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ تَكْمِلَةِ الْمَجْمُوعِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 347 (SanadKitab #22918, hlm. urut 891)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.