Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 358

  1. النحل
  2. ١٤

الْآخِرَةِ» ; لِأَنَّهُ لَوْ أُبِيحَ التَّمَتُّعُ بِالْفِضَّةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ; لَكَانَ ذَلِكَ مُعَارِضًا لِقَوْلِهِ ﷺ: «هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ» ، وَسَنُوَضِّحُ ذَلِكَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا -.

اعْلَمْ أَوَّلًا: أَنَّ الدِّيبَاجَ هُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ. فَالسُّنْدُسُ: رَقِيقُ الدِّيبَاجِ. وَالْإِسْتَبْرَقُ: غَلِيظُهُ.

فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ ; فَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَلَا - بَيَّنَ تَنَعُّمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِلُبْسِ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجِ الَّذِي هُوَ السُّنْدُسُ وَالْإِسْتَبْرَقُ فِي «سُورَةِ الْكَهْفِ» ، فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ الْآيَةَ [١٨ \ ٣١] ، فَمَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ وَالدِّيبَاجَ فِي الدُّنْيَا مُنِعَ مِنْ هَذَا التَّنَعُّمِ بِهِمَا الْمَذْكُورِ فِي «الْكَهْفِ» .

ذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - تَنَعُّمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ فِي «سُورَةِ الْحَجِّ» ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ. [٢٢ \ ٢٣ - ٢٤] .

وَبَيَّنَ أَيْضًا تَنَعُّمَهُمْ بِلُبْسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ فِي «سُورَةِ فَاطِرٍ» ، فِي قَوْلِهِ: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ. الْآيَةَ [٣٥ \ ٣٣، ٣٤] ، فَمَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ وَالْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مُنِعَ مِنْ هَذَا التَّنَعُّمِ بِهِمَا الْمَذْكُورِ فِي «سُورَةِ الْحَجِّ وَفَاطِرٍ» .

وَذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - تَنَعُّمَهُمْ بِلُبْسِ الْحَرِيرِ فِي «سُورَةِ الْإِنْسَانِ» ، فِي قَوْلِهِ: وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا [٧٦ \ ١٢] ، وَفِي «الدُّخَانِ» بِقَوْلِهِ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ الْآيَةَ [٤٤ \ ٥١ - ٥٣] ، فَمَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مُنِعَ مِنْ هَذَا التَّنَعُّمِ بِهِ الْمَذْكُورِ فِي «سُورَةِ الْإِنْسَانِ وَالدُّخَانِ» .

وَذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - تَنَعُّمَهُمْ بِالِاتِّكَاءِ عَلَى الْفُرُشِ الَّتِي بَطَائِنُهَا «مِنْ إِسْتَبْرَقٍ» فِي «سُورَةِ الرَّحْمَنِ» ، بِقَوْلِهِ: مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ. الْآيَةَ [٥٥ \ ٥٤] . فَمَنِ اتَّكَأَ عَلَى الدِّيبَاجِ فِي الدُّنْيَا مُنِعَ هَذَا التَّنَعُّمَ الْمَذْكُورَ فِي «سُورَةِ الرَّحْمَنِ» .

وَذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - تَنَعُّمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِلُبْسِ الدِّيبَاجِ، الَّذِي هُوَ السُّنْدُسُ وَالْإِسْتَبْرَقُ وَلُبْسِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 358 (SanadKitab #22918, hlm. urut 902)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.