Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 392

  1. النحل
  2. ٦١

فَلَا إِشْكَالَ فِي شُمُولِ الْهَلَاكِ لِلْحَيَوَانَاتِ الَّتِي لَا تَعْقِلُ. وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ إِهْلَاكَ قَوْمٍ أَمَرَ نَبِيَّهُمْ وَمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا عَنْهُمْ ; لِأَنَّ الْهَلَاكَ إِذَا نَزَلَ عَمَّ.

تَنْبِيهٌ.

قَوْلُهُ: مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ [١٦ \ ٦١] ، الضَّمِيرُ فِي «عَلَيْهَا» ، رَاجِعٌ إِلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الْأَرْضُ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ: مِنْ دَابَّةٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ: أَنَّ الدَّوَابَّ إِنَّمَا تَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ. وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ [٣٥ \ ٤٥] ، وَقَوْلُهُ: حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ [٣٨ \ ٣٢] ، أَيْ: الشَّمْسُ وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، وَرُجُوعُ الضَّمِيرِ إِلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ:

وَصَهْبَاءُ مِنْهَا كَالسَّفِينَةِ نَضَّجَتْ ... بِهِ الْحَمْلُ حَتَّى زَادَ شَهْرًا عَدِيدُهَا

فَقَوْلُهُ: «صَهْبَاءُ مِنْهَا» ، أَيْ: مِنَ الْإِبِلِ، وَتَدُلُّ لَهُ قَرِينَةُ «كَالسَّفِينَةِ» مَعَ أَنَّ الْإِبِلَ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ:

أَمَاوِيُّ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ

فَقَوْلُهُ: «حَشْرَجَتْ وَضَاقَ بِهَا» يَعْنِي النَّفْسَ، وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ ; كَمَا تَدُلُّ لَهُ قَرِينَةُ «وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ» ، وَمِنْهُ أَيْضًا لَبِيدٌ فِي مُعَلَّقَتِهِ:

حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ يَدًا فِي كَافِرٍ ... وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلَامُهَا

فَقَوْلُهُ: «أَلْقَتْ» ، أَيِ: الشَّمْسُ، وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، وَلَكِنْ يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ: وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلَامُهَا.

لِأَنَّ قَوْلَهُ: «أَلْقَتْ يَدًا فِي كَافِرٍ» ، أَيْ: دَخَلَتْ فِي الظَّلَامِ. وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ طُرْفَةَ فِي مُعَلَّقَتِهِ:

عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِي ... أَلَا لَيْتَنِي أَفْدِيكَ مِنْهَا وَأَفْتَدِي

فَقَوْلُهُ: «أَفْدِيكَ مِنْهَا» ، أَيْ: الْفَلَاةِ، وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، وَلَكِنَّ قَرِينَةَ سِيَاقِ الْكَلَامِ تَدُلُّ عَلَيْهَا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: يُؤَاخِذُ الْآيَةَ [١٦ \ ٦١] ، الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ فِيهِ بِمَعْنَى الْفِعْلِ الْمُجَرَّدِ ; فَمَعْنَى آخَذَ النَّاسَ يُؤَاخِذُهُمْ: أَخَذَهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ; لِأَنَّ الْمُفَاعَلَةَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 392 (SanadKitab #22918, hlm. urut 936)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.