Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 406

  1. النحل
  2. ٦٦

وَنَظِيرُ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ الرَّاجِزِ:

مَا لَكَ عِنْدِي غَيْرَ سَوْطٍ وَحَجَرْ ... وَغَيْرَ كَبْدَاءَ شَدِيدَةِ الْوَتَرْ

جَادَتْ بِكَفَّيْ كَانَ مِنْ أَرَمَى الْبَشَرْ

أَيْ: بِكَفَّيْ رَجُلٍ كَانَ " إِلَخْ "، ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَأَبُو حَيَّانَ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ -: أَظْهَرُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي: أَنَّ قَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَرَاتِ، يَتَعَلَّقُ بِ: تَتَّخِذُونَ، أَيْ: تَتَّخِذُونَ مِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ، وَأَنَّ " مِنْ "، الثَّانِيَةَ: تَوْكِيدٌ لِلْأُولَى. وَالضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: مِنْهُ، عَائِدٌ إِلَى جِنْسِ الثَّمَرِ الْمَفْهُومِ مِنْ ذِكْرِ الثَّمَرَاتِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

تَنْبِيهٌ.

اعْلَمْ: أَنَّ التَّحْقِيقَ عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ - جَلَّ وَعَلَا -: وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ [١٦ \ ٦٧] مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ «الْمَائِدَةِ» الْمَذْكُورَةِ. فَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ مَرَاقِي السُّعُودِ فِيهِ وَفِي شَرْحِهِ (نَشْرِ الْبُنُودِ) مِنْ أَنَّ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ لَيْسَ نَسْخًا لِإِبَاحَتِهَا الْأُولَى ; بِنَاءً عَلَى أَنَّ إِبَاحَتَهَا الْأُولَى إِبَاحَةٌ عَقْلِيَّةٌ، وَالْإِبَاحَةُ الْعَقْلِيَّةُ هِيَ الْبَرَاءَةُ الْأَصْلِيَّةُ، وَهِيَ بِعَيْنِهَا اسْتِصْحَابُ الْعَدَمِ الْأَصْلِيِّ، وَهِيَ لَيْسَتْ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ ; فَرَفَعُهَا لَيْسَ بِنَسْخٍ. وَقَدْ بَيَّنَ فِي الْمَرَاقِي: أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ بِقَوْلِهِ:

وَمَا مِنَ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ ... قَدْ أُخِذَتْ فَلَيْسَتِ الشَّرْعِيَّةَ

وَقَالَ أَيْضًا فِي إِبَاحَةِ الْخَمْرِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ:

أَبَاحَهَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ... بَرَاءَةٌ لَيْسَتْ مِنَ الْأَحْكَامِ

كُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ بِظَاهِرٍ، بَلْ غَيْرَ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ إِبَاحَةَ الْخَمْرِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ دَلَّتْ عَلَيْهَا هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةُ، الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا الْآيَةَ [١٦ \ ٦٧] ، وَمَا دَلَّتْ عَلَى إِبَاحَتِهِ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ إِبَاحَتَهُ عَقْلِيَّةٌ، بَلْ هِيَ إِبَاحَةٌ شَرْعِيَّةٌ مَنْصُوصَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَرَفْعُهَا نَسْخٌ. نَعَمْ! عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَعْنَى السَّكَّرِ فِي الْآيَةِ: الْخَلُّ أَوِ الطَّعْمُ أَوِ الْعَصِيرُ ; فَتَحْرِيمُ الْخَمْرِ لَيْسَ نَسْخًا لِإِبَاحَتِهَا، وَإِبَاحَتُهَا الْأُولَى: عَقْلِيَّةٌ. وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَبْحَثَ فِي كِتَابِنَا (دَفْعِ إِيهَامِ الِاضْطِرَابِ عَنْ آيَاتِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 406 (SanadKitab #22918, hlm. urut 950)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.