Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 455

  1. النحل
  2. ١١٢

يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ. وَأَمَّا يُلْحِدُونَ، الَّتِي فِي (الْأَعْرَافِ) ، وَالَّتِي فِي (فُصِلَتْ) فَلَمْ يَقْرَأْهُمَا بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ إِلَّا حَمْزَةُ وَحْدَهُ دُونَ الْكِسَائِيِّ. وَإِنَّمَا وَافَقَهُ الْكِسَائِيُّ فِي هَذِهِ الَّتِي فِي (النَّحْلِ) وَأَطْلَقَ اللِّسَانَ عَلَى الْقُرْآنِ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ اللِّسَانَ وَتُرِيدُ بِهِ الْكَلَامَ ; فَتُؤَنِّثُهَا وَتُذَكَّرُهَا. وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَاهِلَةَ:

إِنِّي أَتَتْنِي لِسَانٌ لَا أُسِرُّ بِهَا ... مِنْ عُلُوٍّ لَا عَجَبَ فِيهَا وَلَا سَخَرَ

وَقَوْلُ الْآخَرِ:

لِسَانُ الشَّرِّ تُهْدِيهَا إِلَيْنَا ... وَخُنْتَ وَمَا حَسِبْتُكَ أَنْ تَخُونَا

وَقَوْلُ الْآخَرِ:

أَتَتْنِي لِسَانُ بَنِي عَامِرِ ... أَحَادِيثُهَا بَعْدَ قَوْلٍ نُكُرِ

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [٢٦ \ ٨٤] ، أَيْ: ثَنَاءً حَسَنًا بَاقِيًا. وَمِنْ إِطْلَاقِ اللِّسَانِ بِمَعْنَى الْكَلَامِ مُذَكَّرًا قَوْلُ الْحُطَيْئَةَ:

نَدِمْتُ عَلَى لِسَانٍ فَاتَ ... مِنِّي فَلَيْتَ بِأَنَّهُ فِي جَوْفِ عِكْمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: " إِنَّ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِأَهْلِ مَكَّةَ "، وَهُوَ رِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَحَكَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﵏، نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وَغَيْرُهُ.

وَهَذِهِ الصِّفَاتُ الْمَذْكُورَةُ الَّتِي اتَّصَفَتْ بِهَا هَذِهِ الْقَرْيَةُ: تَتَّفِقُ مَعَ صِفَاتِ أَهْلِ مَكَّةَ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ ; فَقَوْلُهُ عَنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ: كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً [١٦ \ ١١٢] ، قَالَ نَظِيرُهُ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ ; كَقَوْلِهِ: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا الْآيَةَ [٢٨ \ ٥٧] ، وَقَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ الْآيَةَ [٢٩ \ ٦٧] ، وَقَوْلِهِ: وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [١٠٦ \ ٤] ، وَقَوْلِهِ: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا [٣ \ ٩٧] ، وَقَوْلِهِ: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا الْآيَةَ [٢ \ ١٢٥] ، وَقَوْلِهِ: يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ [١٦ \ ١١٢] ، قَالَ نَظِيرُهُ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَيْضًا ; كَقَوْلِهِ: يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ [٢٨ \ ٥٧] ، وَقَوْلِهِ: لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 455 (SanadKitab #22918, hlm. urut 999)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.