Lewati ke konten

Kitab: Ibthalut Ta'wilat · Pengarang: القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Baca Juz 1, halaman 64

  1. فصل في الدلالة على أنه لا يجوز الاشتغال بتأويلها وتفسيرها

السُّؤَالَ فِي كِتَابِ الْغُنْيَةِ عَنِ الْكَلامِ فَقَالَ: أَعْلَمُ أَنَّ الْمُتَشَابِهَ مِنَ الْقُرْآنِ قَدِ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ فَلا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ.

قَالَ: وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْوَقْفَ التَّامَّ فِي هَذِهِ الآيَةِ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ﴾ وَمَا بَعْدَهُ اسْتِئْنَافُ كَلامٍ آخَرَ، وَحَكَى فِي ذَلِكَ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ، وَقَالَ: وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَحْدَهُ أَنَّهُ نَسَقَ الرَّاسِخِينَ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَزَعَمَ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَهُ.

وَأَجَابَ بِجَوَابٍ آخَرَ، فَقَالَ: لا يَجُوزُ أَنْ يَنْفِيَ اللَّهُ، ﷿، شَيْئًا عَنِ الْخَلْقِ وَيُثْبِتُهُ لِنَفْسِهِ فَيَكُونُ لَهُ فِي ذَلِكَ شَرِيكٌ، أَلا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ﴾، وَقَوْلِهِ: ﴿لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾، وَقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ فَكَانَ هَذَا كُلُّهُ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهِ لا يُشْرِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ كَذَلِكَ هَهُنَا.

قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ الإِيمَانُ بِمَا لا نُحِيطُ عِلْمًا بِحَقِيقَتِهِ، وَنَصِفُهُ بِشَيْءٍ لا دَرَكَ لَهُ فِي عُقُولِنَا؟ قِيلَ: قَدْ أُمِرْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَبِالْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا وَبِالنَّارِ وَأَلِيمِ عَذَابِهَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّا لا نُحِيطُ عِلْمًا بِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهَا عَلَى التَّفْصِيلِ، وَإِنَّمَا

كُلِّفْنَا الإِيمَانَ بِهَا جُمْلَةً.

أَلا تَرَى أَنَّا لا نَعْرِفُ أَسْمَاءَ عِدَّةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَكَثِيرٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَلا نُحِيطُ بِصِفَاتِهِمْ، ثُمَّ لَمْ يَقْدَحْ ذَلِكَ فِيمَا أُمْرِنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِهِ.

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ، فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ: " يَقُولُ اللَّهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ " إِلَى هَاهُنَا كَلامُ أَبِي سُلَيْمَانَ.

Rujukan halaman ini: إبطال التأويلات - ط إيلاف، ج 1، ص 64 (SanadKitab #22921, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.