Lewati ke konten

Kitab: Ibthalut Ta'wilat · Pengarang: القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Baca Juz 2, halaman 289

  1. إثبات رؤية المؤمنين لربهم جل وعز في الآخرة

الانْتِقَالِ وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿هل يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ وَقَدْ سَبَقَ الْكَلامُ فِي ذَلِكَ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: " أَقْرَبُهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا " فَلا يَمْتَنِعُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي الْقُرْبِ مِنَ الذَّاتِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: " يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُدْنِيهِ اللَّهُ فَيَضَعُ كَنَفَهُ عَلَيْهِ " وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي الدُّنُوِّ مِنَ الذَّاتِ، وَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ.

فَإِنْ قِيلَ: يَحْمِلُ الْقُرْبُ عَلَى الْقُرْبِ مِنَ الثَّوَابِ وَالْكَرَامَةِ وَالرَّحْمَةِ.

قِيلَ: هَذَا لا يَصِحُّ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ رَحْمَتَهُ وَكَرَامَتَهُ وَثَوَابَهُ سَابِقٌ لِرُؤْيَتِهِمْ لَهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِنْ جَازَ تَأْوِيلُهُ عَلَى هَذَا جَازَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: " تَرَوْنَ رَبَّكُمْ " عَلَى التَّعَطُّفِ وَالرَّحْمَةِ وَالْكَرَامَةِ، وَقَدِ اتَّفَقْنَا وَمُثْبِتُو الصِّفَاتِ عَلَى فَسَادِ هَذَا التَّأْوِيلِ، كَذَلِكَ هَهُنَا.

فَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ فَالُمْرَادُ بِهِ عِلْمُهُ لأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْعِلْمِ فِي أَوَّلِ الآيَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ فَوَجَب حَمْلُهُ عَلَى الْعِلْمِ.

٢٨٦ - وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ عَلِمَهُ لأَنَّهُ افْتَتَحَ الآيَةَ بِالْعِلْمِ بِقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ﴾ وَخَتَمَ بِالْعِلْمِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: " مَنْ قَرَّب شِبْرًا قَرُبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا " فَإِنْ تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيْهِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَأَمَّا تَقَرُّبُهُ إِلَى عَبْدِهِ فَبِالثَّوَابِ وَالرَّحْمَةِ وَالْكَرَامَةِ، لأَنَّهُ رُوِيَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي

Rujukan halaman ini: إبطال التأويلات - ط إيلاف، ج 2، ص 289 (SanadKitab #22921, hlm. urut 240)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.