الباب الثاني
الشرك وأنواعه
الباب الثاني: ضِدِّ التَّوْحِيدِ وَهُوَ الشِّرْكُ
وَكَوْنِهِ يَنْقَسِمُ إِلَى أكبر وأصغر وبيان كل منهما
١-تعريف (ضد التوحيد وهو الشرك) :
أ-ضد توحيد الربوبية: هُوَ اعْتِقَادُ الْعَبْدِ وُجُودَ مُتَصَرِّفٍ مَعَ اللَّهِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ ﷿.
ب-ضد توحيد الأسماء والصفات (الإلحاد) : وسبق أنه ثلاث أنواع (١) :
١- نفي الأسماء والصفات عن الله تعالى وتعطيله عن صفات كماله ونعوت جلاله، وهو إلحاد النفاة.
٢-تشبيه صفات الله تعالى بصفات خلقه، وهو إلحاد المشبه.
٣-تنزيل المخلوق بمنزلة الخالق وهو إلحاد المشركين الذين سموا أصنامهم آلهة واشتقوا أسماء لها من أسماء الله ﷿.
جـ-ضد توحيد الألوهية:
وهو صَرْفُ شَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﷿ (٢) وهو الْغَالِبُ عَلَى عَامَّةِ الْمُشْرِكِينَ وَفِيهِ الْخُصُومَةُ بَيْنَ جميع الرسل وأقوامهم.
٢-بدء ظهور الشرك في بني آدم:
كان ذلك في قوم نوح وذلك أن الشيطان منذ أن خلق الله آدم وأمر إبليس بالسجود له فأبى وأهبطه الله إلى الأرض وهو قد أضمر العداوة لآدم وذريته