جـ-التبرك بالأشجار والأحجار والبقاع والقبور وما يحصل عندها من الشركيات والبدع، وفيه أقسام الزيارة:
ويدخل في ذلك عدة أمور منها:
١-الاستشفاء بتربة القبور: ويقع ذلك من الجاهلين على أنواع مثل أخذها ومسح الجلد بها، أو التمرغ على القبور أو الاغتسال بها مع الماء أو شرها.. الخ، وهذا كله ناشيء من اعتقادهم في صاحب الْقَبْرِ أَنَّهُ يَنْفَعُ وَيَضُرُّ حَتَّى عَدُّوا ذَلِكَ إلى تربته التي دفن فيها وبعضهم يعديه إلى التربة التي وضعت عليه جنازته.
٢-التبرك بالأشجار والأحجار والبقاع والقبور واتخاذها أعياداً: وقد نهى رسول الله ﷺ عن كل هذه الأعمال الشركية وما يوصل إليها فمن ذلك قوله ﷺ: (لا تجعلوا قبري عيداً) (١) ، وقوله ﷺ: (اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنبيائهم مساجد) (٢) ، رواه مالك في الموطأ. وقال ﷺ: (لَا تُصَلُّوا إِلَى القبور ولا تجلسوا عليها) (٣) ، ولما قال له الصحابة رضوان الله عليهم: اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أنواط - أي كما للمشركين ذات أنواط أي شجرة يعكفون عندها ويضعون عليها أسلحتهم - قال: (اللَّهُ أَكْبَرُ، إِنَّهَا السَّنَنُ، قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﵇: اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، قَالَ: إنكم قوم تجهلون، لتركبن سنن من كان قبلكم) (٤) .
أما استلام الحجر الأسود ونحوه فذلك تعظيم لأمر الله لا للحجر، وأما