العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم ثمانية﴾ (٢) فاستشعر بعضهم من هذه الآية أنهم اليوم ليس ثمانية. وقيل في تفسير الثمانية أقوال منها ما قاله ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيُّ وَعِكْرِمَةُ والضحاك وابن جريح: ثمانية صفوف من الملائكة. ولأبي داود عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (أُذن لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ ملك من ملائكة الله تعالى حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة) (٣) .
١٢-ومنهم ملائكة سياحون يتبعون مجالس الذكر كما في صحيح مسلم.
١٣-ومنهم الموكل بالجبال، وقد ثبت ذكره خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَنِي عَبْدِ يَالِيلَ وَعَوْدِهِ مِنْهُمْ، وَفِيهِ قَوْلُ جِبْرِيلَ لَهُ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوهُ عَلَيْكَ. وَفِيهِ قَوْلُ مَلَكِ الْجِبَالِ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ (٤) فَقَالَ ﷺ: (بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً) (٥)