وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدين ولا تتفرقوا فيه..﴾ (١) وَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ هُمُ الَّذِينَ يَتَرَاجَعُونَ الشَّفَاعَةَ بَعْدَ أَبِيهِمْ آدَمَ ﵇ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى نبينا محمد ﷺ كما سيأتي في الكلام عن الشفاعة إن شاء الله تعالى.
-والأقوال في المراد بأولى العزم هي:
١-أنهم هؤلاء الخمسة الذين ذكرنا، وهو قول ابن عباس وقتادة ومن وافقهما هو الأشهر.
٢-أنهم الَّذِينَ أُمِرُوا بِالْجِهَادِ وَأَظْهَرُوا الْمُكَاشَفَةَ مَعَ أَعْدَاءِ الدين. قاله الكلبي.
٣-وَقِيلَ هُمْ سِتَّةٌ: نُوحٌ وَهُودٌ وَصَالِحٌ وَلُوطٌ وشعيب وموسى ﵈، وهم المذكرون عَلَى النَّسَقِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَهُودٍ وَالشُّعَرَاءِ.
٤-وَقَالَ مُقَاتِلٌ هُمْ سِتَّةٌ نُوحٌ صَبَرَ عَلَى أذى قومه، وإبراهيم صبر على النار، وإسحاق صَبَرَ عَلَى الذَّبْحِ، وَيَعْقُوبُ صَبَرَ عَلَى فَقْدِ وَلَدِهِ وَذَهَابِ بَصَرِهِ، وَيُوسُفُ صَبَرَ عَلَى الْبِئْرِ والسجن، وأيوب صبر على الضر،. وقوله (وإسحاق صَبَرَ عَلَى الذَّبْحِ) هُوَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ أَوْ مردود وإنما كان الذبيح إسماعيل كما يفهم من سورة الصافات (٢) ومن سورة هود (٣) .