الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾ (١) .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا من شاء الله وكل أتوه داخرين﴾ (٢) .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا الصُّورُ؟ فَقَالَ: (قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ) (٣) .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ التقمه وأصغى سمعه وحتى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ) ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: (قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ونعم الوكيل) (٤) .
-فائدة فيمن لا يفنى بالنفخ في الصور: جاء في تفسير قوله تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ الله﴾ إِنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الشُّهَدَاءُ وَالْحُورُ الْعِينِ وَرِضْوَانُ وَزَبَانِيَةُ الْعَذَابِ (٥) ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي ذَلِكَ إِنَّهُ هُوَ اعْتِقَادُ السَّلَفِ الصَّالِحِ، قَالَ: فَإِنِ احْتَجَّ مُبْتَدِعٌ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿كُلُّ شيء هالك إلا وجهه﴾ (٦) ، و ﴿كل من عليها فان﴾ (٧) قيل إن المراد كل شيء عليه الهلاك والفناء هنالك فانٍ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ الزمر.