الصِّرَاطِ بِأَعْمَالِهِمْ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْبَرْقِ، ومنهم من يمر مثل الريح..) الحديث، فهذا على القول بأن ورود الناس بالنسبة للمؤمنين هو المرور عليها على الصراط.
وهناك من فسر ورود المؤمنين بدخولهم فيها وتكون برداً عليهم، فعن أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا. ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا. فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اختلفنا في الورود، فقال: يردونها جميعاً.
وتفسير الورود بالدخول مروي أيضاً عن ابن عباس ﵄ وأيد قوله بقول الحق ﵎: ﴿يقدم قومه (١) يوم القيامة فأوردهم النار﴾ (٢) ، وقوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً﴾ (٣) ، وقوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جهنم أنتم لها واردون..﴾ (٤) فالورود في ذلك كله الدخول (٥) .