-وفيه مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ فِي الْمِعْرَاجِ: (ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فيها حبائل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك) .
-وفي الصحيحين مِنْ حَدِيثِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَخُطْبَتِهِ ﷺ فِيهَا وَأَنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَأَنَّهُ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنَ الْجَنَّةِ عُنْقُودًا فَقَصُرَتْ يَدُهُ عنه وأنه لو أخذه لَأَكَلُوا مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَأَنَّهُ رَأَى النار وَرَأَى فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قَصَبَهُ في النار (١) ورأى المرأة التي عذبت هِرَّةً حَبَسَتْهَا، وَقَالَ ﷺ: (لَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ أَفْظَعَ) .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (٢) وَالسُّنَنِ وَالْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرَائِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالَ: اذهب فانظر إليها وما أعددت لأهلها فيها ... ) الحديث.
جـ-اعتقاد دوامها وَبَقَائِهِمَا بِإِبْقَاءِ اللَّهِ لَهُمَا وَأَنَّهُمَا لَا تَفْنَيَانِ أبداً ولا يفنى من فيهما:
-قال الله تعالى في الجنة وأهلها: ﴿خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم﴾ (٣) ، ﴿لا يسمهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين﴾ (٤) ، ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هو الفوز العظيم﴾ (٥) .