اسمه لفي الموتى. رواه عبد الله بن أحمد، وله عنه في قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ (١) قَالَ: إِلَّا الشَّقَاوَةَ وَالسَّعَادَةَ وَالْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. وَلَهُ عنه أيضاً قَالَ: الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ نِظَامُ التَّوْحِيدِ فَمَنْ آمَنَ وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَهُوَ نَقْضٌ لِلتَّوْحِيدِ. وَفِي لَفْظٍ: فَمَنْ وَحَّدَ وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ نَقَضَ التَّوْحِيدَ.
-وله عن علي ﵁، وقد ذكر عنده القدر يوماً، فأدخل إصبعيه السبابة والوسطى في فيه فرقم (٢) بهما باطين يَدَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّقْمَتَيْنِ كَانَتَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ. وَلَهُ عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: طَلَبْتُ عَلِيًّا فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ - كَأَنَّهُ خَوَّفَهُ - قَالَ: فَقَالَ: إِيهِ، لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكٌ يَدْفَعُ عنه ما لمن يَنْزِلِ الْقَدَرُ فَإِذَا نَزَلَ الْقَدَرُ لَمْ يُغْنِ شيئاً.
-وروى عبد الرزاق عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ أنه قال لأبي موسى الأشعري ﵁: أيقًدِّر عَلَيَّ شَيْئًا يُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يظلمك. فقال عمرو: صدقت.
-وقد سبق قول ابن عمر ﵄ في حديث جبريل: وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حتى يؤمن بالقدر.
٢-مراتب الإيمان بالقدر:
الْإِيمَانَ بِالْقَدَرِ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاتِبَ.
الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى: الْإِيمَانُ بِعِلْمِ اللَّهِ ﷿ الْمُحِيطِ بِكُلِّ شيء من الموجودات والمعدومات والممكنات والمستحيلات.