قال ابن خزيمة: (أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَمَعَ كُلِّ بَشَرٍ وَخَلْقٍ كَمَا زَعَمَتِ الْمُعَطِّلَةُ لَكَانَ مُتَجَلِّيًا لِكُلِّ شَيْءٍ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا فِي الْأَرْضِ لَوْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى مُتَجَلِّيًا لِجَمِيعِ أَرْضِهِ سَهْلِهَا وَوَعْرِهَا وَجِبَالِهَا وبراريها ومفاوزها ومدنها وقراها وعمارتها وَخَرَابِهَا وَجَمِيعِ مَا فِيهَا مِنْ نَبَاتٍ وَبِنَاءٍ لَجَعَلَهَا دَكًّا كَمَا جَعَلَ اللَّهُ الْجَبَلَ الَّذِي تجلى له دكأً، قال تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ (١)) .
*بيان أن الصحابة كانوا يعرفون أن الله في السماء:
١-قول عمر ﵁: إنما الأمر من ههنا - وأشار بيده إلى السماء - (٢) ، وقوله: ويل لديان الأرض من ديان السماء (٣) ..
٢-قول ابن مسعود ﵁: الْعَرْشُ فَوْقَ الْمَاءِ وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ لَا يخفى عليه شيء من أعمالكم (٤) .
٣-قول عائشة ﵂: وَلَكِنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ أَنِّي لم أحب قتله (٥) - تعني عثمان ﵁.
٤-قول ابن عباس ﵄: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره (٦) ، وقوله: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أن يخلق شيئاً (٧) ، وقوله لعائشة ﵂: وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات (٨) .