بِقَلْبِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَلَا عَمِلَ بِجَوَارِحِهِ شَيْئًا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، ولا انزجر عن شيء حرمه الله..) ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ مَاتَ وَهُوَ يعلم أن الله لا إله إلا الله دخل الجنة) (١) وغيره من الأحاديث.
ثم بين ﵀ أنه إن جاز الاحتجاج بمثل هذه الأخبار على هذا الوجه لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَحْتَجَّ جَاهِلٌ مُعَانِدٌ فَيَقُولُ: بل الإيمان إقام صلاة الفجر والعصر وأن من فعل ذلك يَسْتَوْجِبُ الْجَنَّةَ وَيُعَاذُ مِنَ النَّارِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالتَّصْدِيقِ وَلَا بِالْإِقْرَارِ بِمَا أُمِرَ أَنْ يقر به ولا بشيء من الطاعات المفروضة ولم ينزجر عن شيء من المعاصي للأحاديث القاضية بدخول الجنة لمن صلى الفجر والعصر (٢) .
ولقال جاهل آخر: أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فواق ناقة (٣) أو قتل قاتل لحديث (مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ دخل الجنة) (٤) وحديث (لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا) (٥) وهذا لفظ مختصر والخبر المقتضي لهذه اللفظة المختصرة ما رواه أبو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ اجْتِمَاعًا) (٦) يَعْنِي أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ قَتَلَ كافراً ثم سدد المسلم