رَحِمَهُ اللَّهُ: كَانَ قَوْمٌ مِنَ السَّلَفِ - مِنْهُمْ عبد الله بن مسعود، وعمرو بْنُ مَيْمُونَ الْأَوْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعَّبٍ الْقُرَظِيُّ - إِذَا تَلَوَا ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ﴾ (١) قَالُوا: كَذَبَ النَّسَّابُونَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَلَغَ عَدْنَانَ يَقُولُ: كَذَبَ النَّسَّابُونَ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَقَدْ رَأَى جَمَاعَةٌ جَوَازُ ذَلِكَ مِنْهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالْبُخَارِيُّ وَالزَّبِيرُ بْنُ بَكَّارٍ وَالطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنَ العلماء.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ ﷺ عَامَ الفيل (٢)
بمكة وكان فِي الصُّحُفِ الَّتِي بَشَّرَتْ بِهِ ﷺ من التوراة والإنجيل وغيرهما أن مولده بمكة وهجرته إلى المدينة، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا بَشَّرَتْ، فَوُلِدَ بِمَكَّةَ وَأُوحِيَ إِلَيْهِ فِيهَا وَبُعِثَ بِالدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ فِيهَا، ثُمَّ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا سيأتي إن شاء الله ﷿.
ب-بدء الوحي إليه ﷺ -.
-في الصحيحين عن أنس بم مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -