٢-سئل أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِمَامُ أَهْلِ السُّنَّةِ: اللَّهُ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَقُدْرَتُهُ وَعِلْمُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ عَلَى عَرْشِهِ وَلَا يخلو شيء من علمه (١) .
٣-وسئل إسحاق بن راهويه: ما هذه الأحاديث؟ تروون أن الله ينزل إلى السماء الدنيا! قال: نَعَمْ، رَوَاهَا الثِّقَاتُ الَّذِينَ يَرْوُونَ الْأَحْكَامَ فَقَالَ: ينزل ويدع العرش؟ قال: يَقْدِرُ أَنْ يَنْزِلَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلُوَ منه العرش؟ قال: نعم. قال: فلم تتكلم في هذا (٢) .
٤-وقال رجل لابن الأعرابي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٣) ؟ قَالَ. هُوَ عَلَى عرشه كما أخبر. فقال الرجل: ليس كذلك إِنَّمَا مَعْنَاهُ اسْتَوْلَى. فَقَالَ: اسْكُتْ مَا يُدْرِيكَ مَا هَذَا، الْعَرَبُ لَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ اسْتَوْلَى عَلَى الشَّيْءِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ فِيهِ مُضَادٌّ، فأيهما غلب قيل استولى،