-وقال تعالى فِي عُمُومِ رِسَالَتِهِ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (١) .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: (والذي نفسي بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أصحاب النار) .
وفي حديث الخصائص - وهو في الصحيحين -: (وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إلى الناس عامة) .
-وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا تباعي) (٢) .
وَقَالَ ﷺ: (لَوْ كَانَ موسى حياً واتبعتموه وتركتموني لضللتم) (٣) .
وَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّ عِيسَى يَنْزِلُ حَكَمًا بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ (٤) ، يقيم كتاب اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ فَلَا نَاسِخَ وَلَا مُغَيِّرَ لِشَرِيعَتِهِ، وَلَا يَسَعُ أَحَدًا الْخُرُوجَ عَنْهَا ولله الحمد والمنة.
ب-تبليغه ﷺ الرسالة وما يتضمنه ذلك من مسائل:
في هذا البحث مسائل عظيمة الخطر جليلة جليلة القدر:
الأولى: أنه ﷺ مُبَلِّغٌ عَنِ اللَّهِ ﷿، لَمْ يَقُلْ شَيْئًا مِنْ رَأْيِهِ فيما يتعلق