النَّبِيُّ ﷺ فَضَمَّهَا إِلَيْهِ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ، قَالَ: (كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَهَا) وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ وَكَانَ عَلَيْهِ فَسَمِعْنَا مِنْ ذَلِكَ الْجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ الْعِشَارِ (١) ، حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فوضع يده عليها فسكت.
٤-ومن معجزاته ﷺ نبع الماء من بين أصابعه الشريفة وتسبيح الطَّعَامِ وَتَكْثِيرُ الْقَلِيلِ بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿. وهذا كله ثابت في الصحيح. والمذكور هنا بعض معجزاته ﷺ لا كلها (٢) .
هـ-حكم التفضيل بين الأنبياء:
سبق في الحديث الصحيح تفضيله ﷺ على الأنبياء ببعض الخصائص، كما سبق أيضاً من الأحاديث ما يبين فضله في الآخرة عليهم مثل كونه أول من تنشق الأرض عنه، وأنه أول شَافِعٍ وَأَوَّلَ مُشَفَّعٍ، وَأَوَّلَ مَنْ يَسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ وَأَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُهَا مِنَ الْأُمَمِ أُمَّتُهُ وأنه أكثر الأنبياء تبعاً، وَلَهُ الْحَوْضُ الْمَوْرُودُ وَهُوَ الْكَوْثَرُ، وَهُوَ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ وَارِدًا، وَلَهُ اللِّوَاءُ الْمَعْقُودُ وَهُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ تَحْتَهُ آدَمَ فَمَنْ دُونَهُ وَلَهُ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، وَيَرْغَبُ إليه كل الخلائق، وهو وأمته أول من يجوز الصراط ومع هذا كله ومع ما سبق أيضاً من قَوْلُهُ ﷺ: (أَنَا سَيِّدُ ولد آدم يوم القيامة ولا فخر) (٣) إلاّ أنه قد ورد النهي عن التفضيل بين الأنبياء: