٦-وَمِنْهُمْ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ وَصَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمَّتِهِ وَأَنَّهُ عَهِدَ إليه ما لم يَعْهَدُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَبَلَّغَهُ مَا كَتَمَهُ النَّاسَ؟، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ فِرَقِهِمُ الضَّالَّةِ وَشِيَعِهِمُ الْخَاطِئَةِ.
٧-وَأَمَّا الزَّيْدِيَّةُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَتْبَاعِهِ، فَهَؤُلَاءِ لَا يَشْتُمُونَ الشَّيْخَيْنِ - أبا بكر وعمر - وَلَا عَائِشَةَ وَلَا سَائِرِ الْعَشْرَةِ (١) ، وَلَكِنَّهُمْ يُفَضِّلُونَ عَلِيًّا ﵁ وَيُقَدِّمُونَهُ فِي الْخِلَافَةِ ثُمَّ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ يَسْكُتُونَ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ وَيَحُطُّونَ (٢) عَلَى معاوية غفر الله له.
هذا الذي تحصّل من رسائلهم، وفي بعضها السكوت عن أبي بكر وعم ﵄، فَلَا يَذْكُرُونَهُمَا بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ، وَلَا بِخِلَافَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، ثُمَّ يَحْصُرُونَ الْخِلَافَةَ فِي عَلِيٍّ ﵁ وَذُرِّيَّتِهِ (٣) ، فَفِرْقَةٌ تَدَّعِي عِصْمَتَهُمْ وَأُخْرَى لَا تَدَّعِي ذَلِكَ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُمْ فِرَقٌ كَثِيرَةٌ مُتَفَاوِتُونَ فِي أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَاعْتِقَادَاتِهِمْ، وَأَخَفُّهُمْ بدعة الزيدية.
-هذا في شأن أهل البيت طهرهم الله تعالى، أما فِي مَسْأَلَةِ الصِّفَاتِ وَالْقُرْآنِ وَالْقَدَرِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَسَائِرِ الْمُعْتَقَدَاتِ، فَقَدْ دَهَى كُلَّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ ما دهى