وَالدِّمَاءِ الْمُهْرَقَةِ وَالْأُمُورِ الصِّعَابِ وَالْأَسْلِحَةِ الْمَسْلُولَةِ بَيْنَ المسلمين بسبب السبئية ومن وافقهم عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ، وَكَانَ غَالِبُهُمْ مُنَافِقِينَ، وَقَلِيلٌ منهم من أبناء صحابة مَغْرُورُونَ، فَحَصَلَ مِنْ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجَمَلِ وصفين وغيرهما وقائع يطول ذكرها.
-فأما موقعهة الْجَمَلِ فَكَانَتْ بِمَحْضِ فِعْلِ السَّبَئِيَّةِ قَبَّحَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، لَيْسَ بِاخْتِيَارِ عَلِيٍّ ﵁ ولا طلحة ولا الزبير ولا أم أمؤمنين ﵃، بل بات الفريقين متصالحين بخير ليلة، فتوطأ أهل الفتنة، وتمالؤا عَلَى أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ وَيُنْشِبُوا الْحَرْبَ بَيْنَ الْفِئَتَيْنِ مِنَ الْغَلَسِ، فَثَارَ النَّاسُ مِنْ نَوْمِهِمْ إِلَى السِّلَاحِ فَلَمْ يَشْعُرْ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ إلا بالرؤوس تَنْدُر (١) والمعاصم (٢) تتطاير ما يريدون ما الأمر حتى عقر الجمل (٣) وانكشفت الحال