بِذَلِكَ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الْعَامُ يُسَمَّى (عَامَ الْجَمَاعَةِ) وَكَانَ مُعَاوِيَةُ ﵁ أول ملوك الإسلام وخيرهم.
٢-بقية العشرة المبشرين بالجنة، وسائر الصحابة الكرام وترتيبهم في الفضل:
فيلي الخلفاء الأربعة الراشدين في الفضل الستة المكملون الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، كَمَا فِي السُّنَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ أَنَّهُ كَانَ في المسجد، ذكر رَجُلٌ عَليًّا ﵇، فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: (عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، لو شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الْعَاشِرَ) . قَالَ: فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: (هُوَ سعيد بن زيد) (١) . ﵃.
وكذا سائر الصحب الكرام الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ﷺ ونصرة دينه، ثم هم على مراتب: أَفْضَلُهُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ مِنَ الأنصار، ثم أهل بدر، ثم أهل