٣-القبول: - المنافي للرد- لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه.
فالمشركون لم ينفوا ما نفته هذه الكلمة وَلَمْ يُثْبِتُوا مَا أَثْبَتَتْهُ بَلْ قَالُوا إِنْكَارًا وَاسْتِكْبَارًا ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لشيء عجاب﴾ (١) ، وقال تعالى فيهم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لشاعر مجنون﴾ (٢) .
٤-الانقياد: - لما دلت عليه هذه الكلمة - المنافي للترك.
قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وأسلموا له﴾ (٣) ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وجهه لله وهو محسن﴾ (٤) ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ - أَيْ بِلَا إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ - ﴿وَإِلَى اللَّهِ عاقبة الأمور﴾ (٥) ومعنى يسلم وجهه إلى الله وهو محسن ينقاد وهو محسن موحد (٦) . وتمام الانقياد وغايته ومعناه تقديم محاب الله وإن خالفت الهوى وبغض ما يبغضه الله وإن مال إليه الهوى.
-الصِّدْقُ: فِيهَا الْمُنَافِي لِلْكَذِبِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَهَا صدقاً من قلبه يواطيء قلبه لسانه (٧) .