Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi I'rabil Qur'an · Pengarang: أبو البقاء العكبري

Baca Juz 2, halaman 1131

  1. الشورى
  2. قال تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب (١٣)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالظَّالِمُونَ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ؛ وَلَمْ يَحْسُنِ النَّصْبُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْجُمْلَةِ بَعْدَهُ فِعْلٌ يُفَسِّرُ النَّاصِبَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكُمُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَ «اللَّهُ» عَطْفُ بَيَانٍ، أَوْ بَدَلٌ، وَ «رَبِّي» الْخَبَرُ. وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ الْخَبَرَ، وَرَبِّي خَبَرٌ ثَانٍ، أَوْ بَدَلٌ؛ أَوْ يَكُونَ صِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى، وَ «عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ» : الْخَبَرُ.

قَالَ تَعَالَى: (فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ) أَيْ هُوَ فَاطِرٌ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا آخَرَ.

وَيُقْرَأُ بِالْجَرِّ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ فِي «عَلَيْهِ» . وَالْهَاءُ: فِي «فِيهِ» ضَمِيرُ الْجَعْلِ، وَالْفِعْلُ قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرَ الْمَخْلُوقِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ يَذْرَؤُكُمْ.

وَالْكَافُ فِي «كَمِثْلِهِ» زَائِدَةٌ؛ أَيْ لَيْسَ مِثْلُهُ شَيْءٌ؛ فَمِثْلُهُ خَبَرُ لَيْسَ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ زَائِدَةً لَأَفْضَى إِلَى الْمُحَالِ؛ إِذْ كَانَ يَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ لَهُ مِثْلًا؛ وَلَيْسَ لِمَثَلِهِ مِثْلٌ، وَفِي ذَلِكَ تَنَاقُضٌ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ مِثْلٌ فَلِمَثَلِهِ مِثْلٌ، وَهُوَ هُوَ مَعَ أَنَّ إِثْبَاتَ الْمِثْلِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ مُحَالٌ.

وَقِيلَ: «مِثْلِ» زَائِدَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: لَيْسَ كَهُوَ شَيْءٌ، كَمَا فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ) [الْبَقَرَةِ: ١٣٧] . وَقَدْ ذُكِرَ؛ وَهَذَا قَوْلٌ بَعِيدٌ.

قَالَ تَعَالَى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣)) .

Rujukan halaman ini: التبيان في إعراب القرآن، ج 2، ص 1131 (SanadKitab #22928, hlm. urut 1128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.