Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi I'rabil Qur'an · Pengarang: أبو البقاء العكبري

Baca Juz 1, halaman 26

  1. البقرة
  2. قال تعالى: (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (١٠)) .

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ مَا قَالُوا آمَنَّا وَخَادَعْنَا. وَالثَّانِي أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ يُخَادِعُونَ، وَلَوْ كَانَ مِنْهُمْ لَكَانَ: نُخَادِعُ بِالنُّونِ.

وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: (يُخَادِعُونَ) نَبِيَّ اللَّهِ. وَقِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ.

قَوْلُهُ ﷿: (وَمَا يُخَادِعُونَ) وَأَكْثَرُ الْقِرَاءَةِ بِالْأَلِفِ، وَأَصْلُ الْمُفَاعَلَةِ أَنْ تَكُونَ مِنَ

اثْنَيْنِ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ هُنَا ; لِأَنَّهُمْ فِي خِدَاعِهِمْ يُنْزِلُونَ أَنْفُسَهُمْ مَنْزِلَةَ أَجْنَبِيٍّ يَدُورُ الْخِدَاعُ بَيْنَهُمَا، فَهُمْ يَخْدَعُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ تَخْدَعُهُمْ، وَقِيلَ الْمُفَاعَلَةُ هُنَا مِنْ وَاحِدٍ ; كَقَوْلِكَ سَافَرَ الرَّجُلُ، وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ. وَيُقْرَأُ يَخْدَعُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ مَعَ فَتْحِ الْيَاءِ

وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِلْخَدْعِ الشَّيْطَانُ ; فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَمَا يَخْدَعُهُمُ الشَّيْطَانُ. (إِلَّا أَنْفُسَهُمْ) أَيْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، وَأَنْفُسُهُمْ نُصِبَ بِأَنَّهُ مَفْعُولٌ، وَلَيْسَ نَصْبُهُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يَسْتَوْفِ مَفْعُولَهُ قَبْلَ إِلَّا.

قَالَ تَعَالَى: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَزَادَهُمُ اللَّهُ) زَادَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا كَقَوْلِكَ زَادَ الْمَاءُ وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَقَوْلِكَ زِدْتُهُ دِرْهَمًا وَعَلَى هَذَا جَاءَ فِي الْآيَةِ.

Rujukan halaman ini: التبيان في إعراب القرآن، ج 1، ص 26 (SanadKitab #22928, hlm. urut 27)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.