Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi I'rabil Qur'an · Pengarang: أبو البقاء العكبري

Baca Juz 1, halaman 348

  1. النساء
  2. قال تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم) (٢٥) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) : شَرْطٌ وَجَوَابُهُ: «فَمِمَّا مَلَكَتْ» . وَ (مِنْكُمْ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَسْتَطِعْ. (طَوْلًا) : مَفْعُولُ يَسْتَطِعْ. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ، وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٌ؛ أَيْ: لِعَدَمِ الطَّوْلِ. وَأَمَّا «أَنْ يَنْكِحَ» فَفِيهِ وَجْهَانِ:: أَحَدُهُمَا هُوَ بَدَلٌ مِنْ طَوْلٍ، وَهُوَ بَدَلُ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُمَا لِشَيْءٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الطَّوْلَ هُوَ الْقُدْرَةُ، أَوِ الْفَضْلُ، وَالنِّكَاحَ قُوَّةٌ وَفَضْلٌ. وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ بَدَلًا؛ بَلْ هُوَ مَعْمُولُ طَوْلٍ، وَفِيهِ عَلَى هَذَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَنْصُوبٌ بِطَوْلٍ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنَالَ نِكَاحَ الْمُحْصَنَاتِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: طُلْتُهُ؛ أَيْ: نِلْتُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

إِنَّ الْفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عَادِيَّةٌ ... طَالَتْ فَلَيْسَ يَنَالُهَا الْأَوْعَالَا.

؛ أَيْ: طَالَتِ الْأَوْعَالَا. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ؛ أَيْ: إِلَى أَنْ يَنْكِحَ، وَالتَّقْدِيرُ: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ وُصْلَةً إِلَى نِكَاحِ الْمُحْصَنَاتِ.

وَقِيلَ: الْمَحْذُوفُ اللَّامُ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي مَوْضِعِ صِفَةِ طَوْلٍ وَالطَّوْلُ الْمَهْرُ؛ أَيْ: مَهْرًا كَائِنًا لِأَنْ يَنْكِحَ.

وَقِيلَ: هُوَ مَعَ تَقْدِيرِ اللَّامِ مَفْعُولُ الطَّوْلِ؛ أَيْ: طَوْلًا لِأَجْلِ نِكَاحِهِنَّ.

(فَمِنْ مَا) : فِي «مِنْ» وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ زَائِدَةٌ؛ وَالتَّقْدِيرُ: فَلْيَنْكِحْ مَا مَلَكَتْ.

Rujukan halaman ini: التبيان في إعراب القرآن، ج 1، ص 348 (SanadKitab #22928, hlm. urut 349)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.