مَنْ لَهُ، وَمَنْ هَذِهِ عِنْدَنَا نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ مِثْلُ قَوْمٍ، وَلَيْسَتْ بِمَعْنَى الَّذِي؛ لِأَنَّ الْمَوْصُولَ لَا يُحْذَفُ دُونَ صِلَتِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ مِنَ الَّذِينَ مُتَعَلِّقٌ بِنَصِيرٍ، فَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِهِ، كَمَا قَالَ: (فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ) [غَافِرٍ: ٢٩] ؛ أَيْ: يَمْنَعُنَا. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي يُرِيدُونَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي أُوتُوا؛ لِأَنَّ شَيْئًا وَاحِدًا لَا يَكُونُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ حَالٍ وَاحِدَةٍ، إِلَّا أَنْ يُعْطَفَ بَعْضُ الْأَحْوَالِ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا يَكُونُ حَالًا مِنَ الَّذِينَ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنْ أَعْدَائِكُمْ؛ أَيْ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ كَائِنِينَ مِنَ الَّذِينَ، وَالْفَصْلُ الْمُعْتَرِضُ بَيْنَهُمَا مُسَدِّدٌ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ مِنَ الْحَالِ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ جُعِلَتْ فِيهِ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَالًا، فَيُحَرِّفُونَ فِيهِ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي هَادُوا. وَ (الْكَلِمَ) : جَمْعُ كَلِمَةٍ. وَيُقْرَأُ: «الْكَلَامَ» وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَ (عَنْ مَوَاضِعِهِ) : مُتَعَلِّقٌ بِيُحَرِّفُونَ، وَذُكِرَ الضَّمِيرُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ حَمْلًا عَلَى مَعْنَى الْكَلِمِ؛ لِأَنَّهَا جِنْسٌ. (وَيَقُولُونَ) : عَطْفٌ عَلَى يُحَرِّفُونَ. وَ (غَيْرَ مُسْمَعٍ) : حَالٌ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: لَا أُسْمِعْتَ مَكْرُوهًا، هَذَا ظَاهِرَ قَوْلِهِمْ، فَأَمَّا مَا أَرَادُوا فَهُوَ لَا أُسْمِعْتَ خَيْرًا. وَقِيلَ: أَرَادُوا غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنْكَ. (وَرَاعِنَا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ. وَ (لَيًّا) ، (وَطَعْنًا) : مَفْعُولٌ لَهُ. وَقِيلَ: مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْأَصْلُ فِي لَيٍّ لَوَى فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً، وَأُدْغِمَتْ. وَ (فِي الدِّينِ) : مُتَعَلِّقٌ بِـ «طَعْنٍ» . (
Kitab: At-Tibyan fi I'rabil Qur'an · Pengarang: أبو البقاء العكبري
Baca Juz 1, halaman 363
Rujukan halaman ini: التبيان في إعراب القرآن، ج 1، ص 363 (SanadKitab #22928, hlm. urut 364)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.