Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi I'rabil Qur'an · Pengarang: أبو البقاء العكبري

Baca Juz 1, halaman 379

  1. النساء
  2. قال تعالى: (ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها.) (٩١) .

أَحَدُهُمَا: لَا مَوْضِعَ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ، وَهِيَ دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ بِضِيقِ صُدُورِهِمْ عَنِ الْقِتَالِ. وَالثَّانِي: لَهَا مَوْضِعٌ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ جَرٌّ صِفَةٌ لِقَوْمٍ، وَمَا بَيْنَهُمَا صِفَةٌ أَيْضًا، وَجَاءُوكُمْ مُعْتَرِضٌ، وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ: «بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ» بِحَذْفِ: أَوْ جَاءُوكُمْ. وَالثَّانِي: مَوْضِعُهَا نَصْبٌ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَوْضِعُهَا حَالٌ، وَقَدْ مُرَادَةٌ تَقْدِيرُهُ: أَوْ جَاءُوكُمْ قَدْ حَصِرَتْ؛ وَالثَّانِي: هُوَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ؛ أَيْ: جَاءُوكُمْ قَوْمًا حَصِرَتْ، وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ مُوطِئَةٌ، وَيُقْرَأُ: (حَصِرَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ، وَبِالْجَرِّ صِفَةً لِقَوْمٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُرِئَ حَصِرَةٌ بِالرَّفْعِ، فَعَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ، وَصُدُورُهُمْ مُبْتَدَأٌ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ. (أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ) : أَيْ عَنْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ، فَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَوْ جَرٍّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْخِلَافِ. (لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) : لَكُمْ يَتَعَلَّقُ بِجَعَلَ، وَعَلَيْهِمْ حَالٌ مِنَ السَّبِيلِ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: سَبِيلًا كَائِنًا عَلَيْهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: (سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا.) (٩١) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُرْكِسُوا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ.

وَقُرِئَ: «رُكِّسُوا» وَالتَّشْدِيدُ لِلثقل وَالتَّكْثِيرِ مَعًا، وَفِيهَا لُغَةٌ أُخْرَى وَهِيَ رَكَسَهُ اللَّهُ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ وَلَا تَشْدِيدٍ وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَرَأَ بِهِ.

Rujukan halaman ini: التبيان في إعراب القرآن، ج 1، ص 379 (SanadKitab #22928, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.