Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi I'rabil Qur'an · Pengarang: أبو البقاء العكبري

Baca Juz 1, halaman 57

  1. البقرة
  2. قال تعالى: (وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون) ((٤١)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) : إِسْرَائِيلُ لَا يَنْصَرِفُ ; لِأَنَّهُ عَلَمٌ أَعْجَمِيٌّ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِسْرَائِيلُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ بَعْدَهَا لَامٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ يَاءً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُبْقِي الْهَمْزَةَ وَيَحْذِفُ الْيَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُهُمَا فَيَقُولُ: إِسْرَالُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِسْرَايِنُ بِالنُّونِ

وَ (بَنِي) جَمْعُ ابْنٍ، جُمِعَ جَمْعَ السَّلَامَةِ، وَلَيْسَ بِسَالِمٍ فِي الْحَقِيقَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ لَفْظُ وَاحِدِهِ فِي جَمْعِهِ، وَأَصْلُ الْوَاحِدِ بَنَوَ عَلَى فَعَلَ بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ ; لِقَوْلِهِمْ فِي الْجَمْعِ أَبْنَاءٌ، كَجَبَلٍ وَأَجْبَالٍ. وَلَامَهُ وَاوٌ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَامُهُ يَاءٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي الْبُنُوَّةِ ; لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: الْفُتُوَّةُ وَهِيَ مِنَ الْيَاءِ.

(أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) : الْأَصْلُ أَنْعَمْتُ بِهَا لِيَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الْمَوْصُولِ، فَحُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ، فَصَارَ أَنْعَمْتُهَا، ثُمَّ حُذِفَ الضَّمِيرُ كَمَا حُذِفَ فِي قَوْلِهِ (أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) . (وَأَوْفُوا) : يُقَالُ فِي الْمَاضِي وَفَى، وَوَفَّى، وَمِنْ هُنَا قُرِئَ: (أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) : وَالْفَاءُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ. (وَإِيَّايَ) : مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ فَارْهَبُونِ، تَقْدِيرُهُ: وَارْهَبُوا إِيَّايَ فَارْهَبُونِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِـ (ارْهَبُونِ) ; لِأَنَّهُ قَدْ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولِهِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) ((٤١)) .

قَوْلُهُ: (مُصَدِّقًا) : حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ مِنَ الْهَاءِ الْمَحْذُوفَةِ فِي أَنْزَلْتُ.

وَ (مَعَكُمْ) : مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ.

(أَوَّلَ) : هِيَ أَفْعَلُ، وَفَاؤُهَا وَعَيْنُهَا وَاوَانِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَلَمْ يَنْصَرِفْ مِنْهَا فِعْلٌ لِاعْتِلَالِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ، وَتَأْنِيثُهَا أَوْلَى، وَأَصْلُهَا وَ «وَلَّى» فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً لِانْضِمَامِهَا ضَمًّا لَازِمًا، وَلَمْ تَخْرُجْ

Rujukan halaman ini: التبيان في إعراب القرآن، ج 1، ص 57 (SanadKitab #22928, hlm. urut 58)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.