Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah al-Wasithiyyah (al-Harras) · Pengarang: محمد خليل هراس

Baca halaman 94

  1. شرح العقيدة الواسطية
  2. آيات الصفات
  3. تعريف القدرية

﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (١) .

وَلِأَنَّ الْمَخْلُوقَاتِ فِيهَا مِنَ الْإِحْكَامِ وَالْإِتْقَانِ وَعَجِيبِ الصَّنْعَةِ وَدَقِيقِ الْخِلْقَةِ مَا يَشْهَدُ بِعِلْمِ الْفَاعِلِ لَهَا؛ لِامْتِنَاعِ صُدُورِ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ عِلْمٍ.

وَلِأَنَّ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ مَنْ هُوَ عالِمٌ، وَالْعِلْمُ صِفَةُ كَمَالٍ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ عَالِمًا؛ لَكَانَ فِي الْمَخْلُوقَاتِ مَن هُوَ أَكْمَلُ مِنْهُ.

وَكُلُّ عِلْمٍ فِي الْمَخْلُوقِ إِنَّمَا اسْتَفَادَهُ مِنْ خَالِقِهِ، وَوَاهِبُ الْكَمالِ أَحَقُّ بِهِ، وَفَاقِدُ الشَّيْءِ لَا يُعْطِيهِ.

وَأَنْكَرَتِ الْفَلَاسِفَةُ (٢) عِلْمَهُ تَعَالَى بِالْجُزْئِيَّاتِ، وَقَالُوا: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ عَلَى وَجْهٍ كليٍّ ثابتٍ، وَحَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ شَيْئًا؛ فَإِنَّ كُلَّ مَا فِي الْخَارِجِ هُوَ جُزْئِيٌّ.

كَمَا أَنْكَرَ الغُلاة مِنَ القدَرِيَّة (٣) عِلْمَهُ تَعَالَى بِأَفْعَالِ الْعِبَادِ حَتَّى يَعْمَلُوهَا؛ توهُّمًا مِنْهُمْ أَنَّ عِلْمَهُ بِهَا يُفْضِي إِلَى الْجَبْرِ، وَقَوْلُهُمْ مَعْلُومُ الْبُطْلَانِ بِالضَّرُورَةِ فِي جَمِيعِ الْأَدْيَانِ.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الواسطية - الهراس، ص 94 (SanadKitab #22934, hlm. urut 107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.