Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah al-Wasithiyyah (al-Harras) · Pengarang: محمد خليل هراس

Baca halaman 158

  1. شرح العقيدة الواسطية
  2. آيات الصفات
  3. رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة والرد على النفاة

وَكَذَلِكَ اسْتِدْلَالُهُمْ عَلَى نَفْيِ الرُّؤْيَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى ﵇: ﴿لَن تَرَانِي﴾ لَا يَصْلُحُ دَلِيلًا، بَلِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى الرُّؤْيَةِ مِنْ وجوهٍ كثيرةٍ؛ مِنْهَا:

١- وُقُوعُ السُّؤَالِ مِنْ مُوسَى، وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِيمُهُ، وَهُوَ أعلمُ بِمَا يَسْتَحِيلُ فِي حَقِّ اللَّهِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُعْتَزِلَةِ، فَلَوْ كَانَتِ الرُّؤْيَةُ مُمْتَنِعَةً لَمَا طَلَبَهَا.

٢- أَنَّ اللَّهَ ﷿ عَلَّقَ الرُّؤْيَةَ عَلَى اسْتِقْرَارِ الْجَبَلِ حَالَ التجلِّي وَهُوَ ممكنٌ، والمعلَّق عَلَى الْمُمْكِنِ ممكنٌ.

٣- أَنَّ اللَّهَ تجلَّى لِلْجَبَلِ بِالْفِعْلِ، وَهُوَ جمادٌ، فَلَا يَمْتَنِعُ إِذًا أَنْ يتجلَّى لِأَهْلِ محبَّته وَأَصْفِيَائِهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنَّ ﴿لَن﴾ ، لِتَأْبِيدِ النَّفْيِ، وَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِ الرُّؤْيَةِ أَصْلًا؛ فَهُوَ كَذِبٌ عَلَى اللُّغَةِ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْكُفَّارِ: ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا﴾ (١) ، ثُمَّ قال: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ (٢) ، فَأَخْبَرَ عَنْ عَدَمِ تمنِّيهم لِلْمَوْتِ بِـ ﴿لَن﴾ ، ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ تمنِّيهم لَهُ وَهُمْ فِي النَّارِ.

وَإِذًا؛ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَن تَرَانِي﴾ : لَنْ تَسْتَطِيعَ رُؤْيَتِي فِي الدُّنْيَا؛ لِضَعْفِ قُوَى الْبَشَرِ فِيهَا عَنْ رُؤْيَتِهِ سُبْحَانَهُ، وَلَوْ كَانَتِ الرُّؤْيَةُ مُمْتَنِعَةً لِذَاتِهَا؛ لَقَالَ: إنِّي لَا أُرى، أَوْ لَا يَجُوزُ رُؤْيَتِي، أَوْ لَسْتُ بمرئيٍّ وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الواسطية - الهراس، ص 158 (SanadKitab #22934, hlm. urut 171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.