Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah al-Wasithiyyah (al-Harras) · Pengarang: محمد خليل هراس

Baca halaman 229

  1. شرح العقيدة الواسطية
  2. الإيمان بالقدر
  3. طائفتان ضلتا في القدر: القدرية والجبرية

وَلَمْ يتوكَّلوا عَلَيْهِ، فولاَّهم مَا تولَّوا لِأَنْفُسِهِمْ)) . اهـ

وَخُلَاصَةُ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْقَدَرِ وَأَفْعَالِ الْعِبَادِ مَا دلَّت عَلَيْهِ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الْخَالِقُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأَعْيَانِ وَالْأَوْصَافِ وَالْأَفْعَالِ وَغَيْرِهَا، وَأَنَّ مَشِيئَتَهُ تَعَالَى عَامَّةٌ شَامِلَةٌ لِجَمِيعِ الْكَائِنَاتِ، فَلَا يَقَعُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا بِتِلْكَ الْمَشِيئَةِ، وَأَنَّ خَلْقَهُ سُبْحَانَهُ الْأَشْيَاءَ بِمَشِيئَتِهِ إِنَّمَا يَكُونُ وَفْقًا لِمَا عَلِمَهُ مِنْهَا بِعِلْمِهِ الْقَدِيمِ، وَلِمَا كَتَبَهُ وقدَّره فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَأَنَّ لِلْعِبَادِ قُدْرَةً وَإِرَادَةً تَقَعُ بِهَا أَفْعَالُهُمْ، وَأَنَّهُمُ الْفَاعِلُونَ حَقِيقَةً لِهَذِهِ الْأَفْعَالِ بِمَحْضِ اخْتِيَارِهِمْ، وَأَنَّهُمْ لِهَذَا يستحقُّون عَلَيْهَا الْجَزَاءَ: إِمَّا بِالْمَدْحِ وَالْمَثُوبَةِ، وَإِمَّا بِالذَّمِّ وَالْعُقُوبَةِ، وَأَنَّ نِسْبَةَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ إِلَى الْعِبَادِ فِعْلًا لَا يُنَافِي نِسْبَتَهَا إِلَى اللَّهِ إِيجَادًا وَخَلْقًا؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْخَالِقُ لِجَمِيعِ الْأَسْبَابِ الَّتِي وَقَعَتْ بِهَا.

ـ[ (وَهَذِهِ الدَّرَجَةُ مِنَ الْقَدَرِ يُكَذِّبُ بِهَا عَامَّةُ الْقَدَرِيَّةِ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: مَجُوسَِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَيَغْلُو فِيهَا قَومٌ مِنْ أَهْلِ الإثْبَاتِ، حَتَّى سَلَبُوا الْعَبْدَ قُدْرَتَهُ وَاخْتِيَارَهُ، وَيُخرِجُونَ عَنْ أَفْعَالِ اللهِ وَأَحْكَامِهِ حُكْمَهَا وَمَصَالِحَهَا) .]ـ

/ش/ وضلَّ فِي الْقَدَرِ طَائِفَتَانِ؛ كَمَا تَقَدَّمَ:

الطَّائِفَةُ الْأُولَى: الْقَدَرِيَّةُ نُفَاةُ الْقَدَرِ، الَّذِينَ هُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا (١) ،

وَهَؤُلَاءِ ضلُّوا بِالتَّفْرِيطِ

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الواسطية - الهراس، ص 229 (SanadKitab #22934, hlm. urut 242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.