ـ[رَّحِيمٌ﴾ (١) ، وَطَاعَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ((لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهُ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ)) (٢) . وَيَقْبَلُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسَّنَّةُ وَالإِجْمَاعُ مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ) .]ـ
/ش/ يَقُولُ المؤلِّف: إِنَّ مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الَّتِي فَارَقُوا بِهَا مَن عَدَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ أَنَّهُمْ لَا يُزْرون بِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا يَطْعَنُونَ عَلَيْهِ، وَلَا يَحْمِلُونَ لَهُ حِقْدًا وَلَا بُغْضًا وَلَا احْتِقَارًا، فَقُلُوبُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بَرَاءٌ، وَلَا يَقُولُونَ فِيهِمْ إِلَّا مَا حَكَاهُ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ:
﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ (٣) الْآيَةَ.
فَهَذَا الدُّعَاءُ الصَّادِرُ ممَّن جَاءَ بَعْدَهُمْ ممَّن اتَّبعوهم بِإِحْسَانٍ يدلُّ عَلَى كَمَالِ محبَّتهم لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَثَنَائِهِمْ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ أَهْلٌ لِذَلِكَ الْحُبِّ وَالتَّكْرِيمِ؛ لِفَضْلِهِمْ، وَسَبْقِهِمْ، وَعَظِيمِ سَابِقَتِهِمْ، وَاخْتِصَاصِهِمْ بِالرَّسُولِ ﷺ، وَلِإِحْسَانِهِمْ إِلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ هُمْ المبلِّغون لَهُمْ جَمِيعَ مَا جَاءَ بِهِ نبيُّهم ﷺ، فَمَا وَصَلَ لأحدٍ علمٌ وَلَا خبرٌ إِلَّا