الْمُتَأَخِّرُونَ مِنَ الْأَشَاعِرَةِ (١) وَغَيْرِهِمْ، فَإِنَّ السَّلَفَ لَمْ يَكُونُوا يفوِّضون فِي عِلْمِ الْمَعْنَى، ولا كانوا يقرؤون كَلَامًا لَا يَفْهَمُونَ مَعْنَاهُ؛ بَلْ كَانُوا يَفْهَمُونَ مَعَانِيَ النُّصُوصِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَيُثْبِتُونَهَا لِلَّهِ ﷿، ثُمَّ يفوِّضون فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ كُنْهِ الصِّفَاتِ أَوْ كيفيَّاتها (٢) ؛ كَمَا قَالَ مَالِكٌ حِينَ سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ اسْتِوَائِهِ تَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ:
((الِاسْتِوَاءُ معلومٌ، والكيفُ مجهولٌ)) (٣) .