Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah al-Wasithiyyah (al-Harras) · Pengarang: محمد خليل هراس

Baca halaman 81

  1. شرح العقيدة الواسطية
  2. آيات الصفات
  3. سورة الإخلاص تضمنت توحيد الأسماء والصفات وهي تعدل ثلث القرآن

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ (١) .

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَلَى أَقْوَالٍ؛ أَقْرَبُهَا [مَا نَقَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ] (٢) ، وَحَاصِلُهُ (*) أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ اشْتَمَلَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَقَاصِدَ أَسَاسِيَّةٍ:

أَوَّلُهَا: الْأَوَامِرُ وَالنَّوَاهِي المتضمِّنة لِلْأَحْكَامِ وَالشَّرَائِعِ الْعَمَلِيَّةِ الَّتِي هِيَ مَوْضُوعُ عِلْمِ الْفِقْهِ وَالْأَخْلَاقِ.

ثَانِيهَا: الْقِصَصُ وَالْأَخْبَارُ الْمُتَضَمِّنَةُ لِأَحْوَالِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَعَ أُمَمِهِمْ، وَأَنْوَاعِ الْهَلَاكِ الَّتِي حَاقَتْ بالمكذِّبين لَهُمْ، وَأَحْوَالِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، وَتَفاصِيلِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ.

ثَالِثُهَا: عِلْمُ التَّوْحِيدِ، وَمَا يَجِبُ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَهَذَا هُوَ أَشْرَفُ الثَّلَاثَةِ.

وَلَمَّا كَانَتْ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ قَدْ تضمَّنَت أُصول هَذَا الْعِلْمِ، وَاشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ إِجْمَالًا؛ صحَّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.

وَأَمَّا كيف اشتملت هذا السُّورَةُ عَلَى عُلُومِ التَّوْحِيدِ كُلِّهَا، وتضمَّنت الْأُصُولَ الَّتِي هِيَ مَجَامِعُ التَّوْحِيدِ الْعِلْمِيِّ الِاعْتِقَادِيِّ؟ فَنَقُولُ:

إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ﴾ دلَّت عَلَى نَفْيِ الشَّرِيكِ مِنْ كُلِّ وجهٍ: فِي الذَّاتِ، وَفِي الصِّفَاتِ، وَفِي الْأَفْعَالِ؛ كَمَا دلَّت عَلَى تفرُّده سُبْحَانَهُ بِالْعَظَمَةِ وَالْكَمَالِ وَالْمَجْدِ وَالْجَلَالِ وَالْكِبْرِيَاءِ، وَلِهَذَا لَا يُطلَق لَفْظُ ﴿أَحَدٌ﴾

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الواسطية - الهراس، ص 81 (SanadKitab #22934, hlm. urut 94)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.