Lewati ke konten

Kitab: Sabilul Muhtadin · Pengarang: خلدون نغوي

Baca halaman 12

  1. الحديث الأول: (إنما الأعمال بالنيات)

- قَولُهُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ»: إِنَّمَا: لِلحَصْرِ، وَالبَاءُ هُنَا سَبَبِيَّةٌ، يَعْنِي: إِنَّمَا الأَعْمَال تُقْبَلُ -أَو تَقَعُ صَحِيحَةً- بِسَبَبِ النِّيَّةِ، يَعْنِي: بِقَصْدِهِ لِلعِبَادَةِ نَفْسِهَا، وَإِخْلَاصِهِ فِيهَا للهِ وَحْدَهُ.

قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانيُّ ﵀: "وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ أَنَّ قَولَ الرَّجُلِ لِغَيرهِ (مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ) يُعَدُّ شِرْكًا فِي الشَّرِيعَةِ، وَهُوَ مِنْ شِرْكِ الأَلفَاظِ، لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ مَشِيئَةَ العَبْدِ فِي دَرَجَةِ مَشيئَةِ الرَّبِّ ﷾، وَسَبَبُهُ: القَرْنُ بَينَ المَشيئَتَينِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَولُ بَعْضِ العَامَّةِ وأَشْبَاهِهِم -مِمَّنْ يَدَّعِي العِلْمَ-: (مَالِي غَيرُ اللهِ وَأَنْتَ) وَ (تَوَكَّلْنَا عَلى اللهِ وَعَلَيكَ)، وَمِثْلُهُ قَولُ بَعْضِ المُحَاضِرِينَ: (بَاسْمِ اللهِ وَالوَطَنِ)، أَو (بَاسْمِ اللهِ وَالشَّعْبِ)، وَنَحوِ ذَلِكَ مِنَ الأَلْفَاظِ الشِّرْكِيَّةِ الَّتِي يَجِبُ الانْتِهَاءُ عَنْهَا، وَالتَّوبَةُ مِنْهَا أَدَبًا مَعَ اللهِ ﵎.

وَلَقَدْ غَفَلَ عَنْ هَذا الأَدَبِ الكَرِيمِ كَثِيرٌ مِنَ العَامَّةِ، وَغَيرُ قَلِيلٍ مِنَ الخَاصَّةِ الَّذِينَ يُسَوِّغُونَ النُّطْقَ بِمِثْلِ هَذهِ الشِّرْكِيَّاتِ! كَمُنَادَاتِهِم غَيرَ اللهِ فِي الشَّدَائِدِ، والاسْتِنْجَادِ بِالأَمْوَاتِ مِنَ الصَّالِحِينَ، وَالحَلِفِ بِهِم مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى، وَالإِقْسَامِ بِهِم عَلَى اللهِ ﷿، فَإِذَا مَا أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيهِم عَالِمٌ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ فَإِنهَّمُ -بَدَلَ أَنْ يَكُونُوا عَونًا عَلَى إِنْكَارِ المُنْكَرِ- عَادُوا بِالإِنْكَارِ عَلَيهِ، وَقَالُوا: إِنَّ نِيَّةَ أُولَئِكَ -المُنَادِينَ غَيرَ اللهِ- طَيِّبَةٌ! وَ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»! كَمَا جَاءَ فِي الحِدِيثِ، فَيَجْهَلُونَ أَو يَتَجَاهَلُونَ -إِرْضَاءً لِلعَامَّةِ- أَنَّ النِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ -وَإِنْ وُجِدَتْ عِنْدَ المَذْكُورِينَ- فَهيَ لَا تَجْعَلُ العَمَلَ السَيِّئَ صَالِحًا! وَأَنَّ مَعْنَى الحَدِيثِ المَذْكُورِ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ بِالنِّيَّاتِ الخَالِصَةِ، لَا أَنَّ الأَعْمَالَ المُخَالِفَةَ لِلشَّرِيعَةِ تَنْقَلُبُ إِلَى أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ مَشْرُوعَةٍ بِسَبَبِ اقْتِرَانِ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ بِهَا!

Rujukan halaman ini: سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية، ص 12 (SanadKitab #23, hlm. urut 11)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.