- قَولُهُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ» فِيهِ بَيَانُ أُمُورٍ:
١ - أَنَّ هَذِهِ الأُمُورَ مِنَ الإِيمَانِ.
٢ - أَنَّ العَمَلَ مِنَ الإِيمَانِ.
٣ - أَنَّ مَنْ لَمْ يَاتِ بِهَذِهِ الأُمُورِ كَانَ نَاقِصَ الإِيمَانِ.
٤ - أَنَّ هَذِهِ الأُمُورَ مِنَ الوَاجِبَاتِ (¬١).
- قَولُهُ: «فَلْيَقُلْ خَيرًا أَو لِيَصْمُتْ»: هُوَ كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿لَا خَيرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَو مَعْرُوفٍ أَو إِصْلَاحٍ بَينَ النَّاسِ﴾ [النِّسَاء: ١١٤].
- أَهَمِّيَّةُ تَرْكِ الكَلَامِ -إِنْ لَمْ يَكُنْ خَيرًا- هُوَ مِنْ جِهَتَينِ:
١ - أَنَّ التَّوَسُّعَ فِي الكَلَامِ المُبَاحِ قَدْ يُؤدِّي إِلَى الاسْتِئْنَاسِ بِكَلَامٍ مَكْرُوهٍ أَو كَلَامٍ مُحَرَّمٍ؛ كَغِيبَةٍ أَو نَمِيمَةٍ أَو بُهْتَانٍ أَو مُدَاهَنَةٍ.
وَكَمَا فِي الحَدِيثِ «مَنْ صَمَتَ نَجَا» (¬٢).
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: " اعْلَمْ أَنَّهُ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ أَنَّ يَحْفَظَ لِسَانَهُ عَنْ جَمِيعِ الكَلَامِ إِلَّا كَلَامًا تَظْهَرُ المَصْلَحَةُ فِيهِ، وَمَتَى اسْتَوَى الكَلَامُ وَتَرْكُهُ فِي المَصْلَحَةِ؛ فَالسُّنَّةُ الإِمْسَاكُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ قَدْ يَنْجَرُّ الكَلَامُ المُبَاحُ إِلَى حَرَامٍ أَو مَكْرُوهٍ، بَلْ هَذَا كَثِيرٌ أَو غَالِبٌ فِي العَادَةِ، وَالسَّلَامَةُ لَا يَعْدِلُهَا شَيءٌ" (¬٣).
٢ - أَنَّ مَنْ حَرِصَ عَلَى حِفْظِ لِسَانِهِ؛ كَانَ أَحْرَصَ عَلَى حِفْظِ جَوَارِحِهِ.