ب- عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَرْفُوعًا «لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ، وَلَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ أَيسَرُ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيتِ جَارِهِ» (¬١).
جـ- عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ فُلَانَةَ -يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا- غَيرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ قَالَ: «هِيَ فِي النَّارِ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَإِنَّ فُلَانَةَ -يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَأَنَّهَا تَصَدَّقُ بِالأَثْوَارِ مِنَ الأَقِطِ (¬٢) - وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ قَالَ: «هِيَ فِي الجَنَّةِ» (¬٣).
- فَائِدَةٌ:
قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي (السِّلْسِلَةُ الضَّعِيفَةُ): " (السَّاكِنُ مِنْ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ). ضَعِيفٌ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاود فِي المَرَاسِيلِ (¬٤)، وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي حَدِّ الجِوَارِ عَلَى أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا الحَافِظُ فِي الفَتْحِ، وَكُلُّ مَا جَاءَ تَحْدِيدُهُ عَنْهُ ﷺ بِأَرْبَعِينَ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الصَّوَابَ تَحْدِيدُهُ بِالعُرْفِ، وَاللهُ أَعْلَمُ" (¬٥).